فانس: نزع سلاح حماس خطوة صعبة لإعمار غزة

في إطار حملة دبلوماسية

حذّر نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس من صعوبة المرحلة المقبلة في غزة، مشدداً على أن نزع سلاح حماس وإعادة بناء القطاع مهمة “معقدة للغاية”، لكنها ضرورية لضمان مستقبل سلمي.

وجاءت تصريحات فانس خلال زيارته إلى إسرائيل، في إطار حملة دبلوماسية لدعم اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة. وتهدف الخطة إلى إنهاء القتال، واستعادة الرهائن، وإعادة إعمار غزة.

وقال فانس بعد لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس:”إننا نواجه مهمة صعبة للغاية، وهي نزع سلاح حماس، وتحسين حياة سكان غزة، ولكن أيضاً ضمان ألا تشكل حماس تهديداً لإسرائيل مجدداً”.

وأكد فانس التزام واشنطن بمساعدة إسرائيل، دون إرسال قوات أميركية إلى غزة. وافتتح الثلاثاء مركز التنسيق المدني العسكري في جنوب غرب إسرائيل، حيث ستعمل القوات الأميركية وقوات الحلفاء مع الجيش الإسرائيلي لمراقبة الهدنة والإشراف على المساعدات الإنسانية.

قوة دولية.. والجدل حول الدور التركي

أشار فانس إلى أن الخطة الأميركية تشمل تشكيل قوة أمنية دولية لحفظ السلام في غزة بعد انسحاب إسرائيل، وهي إحدى النقاط الرئيسية في خطة من 20 بنداً وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأوضح أن الولايات المتحدة لن تنشر قوات داخل غزة، بل ستدير العمليات من مركز التنسيق في كريات جات داخل إسرائيل. ولا يزال تشكيل القوة الأمنية في طور التشاور مع الحلفاء.

لكن إمكانية مشاركة تركيا في هذه القوة أثارت ردود فعل غاضبة داخل إسرائيل، حيث تُعد أنقرة ناقداً بارزاً للسياسات الإسرائيلية. وردّ نتنياهو على سؤال بشأن الدور التركي بقوله:”لدي آراء قوية جدًا بشأن هذا الأمر… هل تريدون تخمين ما هي؟”

رغم التوترات، قال فانس إن العديد من الأطراف يعملون من أجل إنجاح وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الاتفاق جزء من رؤية أوسع لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط.

هدوء هش في غزة واستمرار تسليم رفات الرهائن

ورغم تجدد العنف يوم الأحد، والذي أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وردّت عليه إسرائيل بسلسلة من الغارات الجوية، أعرب فانس عن تفاؤله بأن وقف إطلاق النار سيصمد، مؤكداً أن الخطوات الجارية “حاسمة” لإنهاء الحرب.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن الغارات الإسرائيلية الأخيرة أسفرت عن مقتل 45 فلسطينياً، في حين نفت حماس مسؤوليتها عن الهجوم الذي أودى بحياة الجنديين.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، تم التعرف على رفات رهينتين جديدتين أُعيدتا في اليوم السابق، هما أرييه زلمانوفيتش (85 عامًا) والرقيب أول تامير أدار (38 عامًا). وبذلك ترتفع حصيلة جثامين الرهائن التي أعادتها حماس إلى 15 من أصل 28 وعدت بإرجاعها بموجب الاتفاق.

من جهة أخرى، يعيش عشرات الآلاف من الفلسطينيين في خيام بعد أن تحولت مدنهم إلى أنقاض. وقال النازح عِمران سكيك (34 عامًا) من غزة:”الوضع أفضل بكثير الآن، توقفت الحرب. لم نعد نسمع أصوات القصف كما من قبل. نأمل أن يستمر وقف إطلاق النار”.

لكنه أضاف بقلق:”هل سنضطر للبقاء في الخيام؟ إنها معاناة من نوع آخر”.

ووفق وزارة الصحة في غزة، أدى القتال الذي اندلع بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى مقتل 68,229 شخصًا على الأقل، معظمهم من المدنيين، وهي أرقام تؤكد الأمم المتحدة أنها “ذات مصداقية”.

في المقابل، أدى الهجوم الذي شنته حماس إلى مقتل 1,221 شخصًا في إسرائيل، حسب بيانات رسمية، معظمهم من المدنيين أيضًا.

رغم أن الطريق نحو السلام يبدو محفوفًا بالتحديات، إلا أن جهود وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار قد تكون بداية لتغيير أوسع في المنطقة إذا ما التزمت الأطراف بالشروط وواصلت التعاون الدولي.