غضب ديمقراطي لإسقاط الجيش الأمريكي مسيّرة قرب حدود المكسيك

إسقاط طائرة تابعة للجمارك قرب حدود تكساس للمرة الثانية

الرائد: أثار إسقاط الجيش الأميركي طائرة مسيّرة تابعة لهيئة الجمارك وحماية الحدود قرب الحدود مع المكسيك موجة انتقادات حادة من أعضاء ديمقراطيين في الكونغرس، الذين اعتبروا الحادث دليلاً على ضعف التنسيق داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب.

ووقعت الحادثة يوم الخميس في محيط فورت هانكوك بولاية تكساس، حين فعّل الجيش نظامًا مضادًا للطائرات المسيّرة يعتمد على الليزر عالي الطاقة ضد ما وصفه بـ«نظام جوي غير مأهول بدا أنه يشكل تهديدًا ويعمل داخل المجال الجوي العسكري». غير أن الطائرة التي جرى استهدافها تبيّن لاحقًا أنها تتبع لهيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية.

وأدى الالتباس بين الجهات الحكومية إلى إغلاق المجال الجوي فوق المنطقة الحدودية، في ثاني حادثة من نوعها خلال أسبوعين تتسبب في تعطيل حركة الطيران نتيجة استخدام الليزر ضد أهداف تبين لاحقًا أنها غير معادية.

وكانت مدينة إل باسو قد شهدت في وقت سابق من الشهر الجاري إغلاقًا مفاجئًا للمجال الجوي بعدما أصدرت إدارة الطيران الفيدرالية قرارًا بوقف الحركة الجوية لمدة عشرة أيام قبل أن تتراجع عنه بعد ثماني ساعات فقط، مبررة الخطوة بـ«أسباب أمنية خاصة». وتبيّن لاحقًا أن هيئة الجمارك وحماية الحدود استخدمت جهاز ليزر ضد ما اعتُقد أنه طائرة مسيّرة لعصابة مخدرات مكسيكية، لكنه كان في الواقع بالونًا احتفاليًا.

البنتاغون أكد أن نظام الليزر فُعّل بعيدًا عن المناطق المأهولة، وأنه لم تكن هناك طائرات تجارية في نطاق العملية. إلا أن عدداً من كبار الديمقراطيين في الكونغرس عبّروا عن استيائهم الشديد، من بينهم النواب ريك لارسن وبيني تومسون وأندريه كارسون، الذين قالوا إن الحادث يعكس فشلًا في التنسيق داخل الإدارة.

كما دعت السيناتورة تامي داكوورث إلى فتح تحقيق مستقل في الحادثتين، معتبرة أن ما جرى تسبب في «فوضى غير مبررة» في المجال الجوي.

ووفق إشعار صادر عن إدارة الطيران الفيدرالية، ستظل القيود المفروضة على المجال الجوي حول فورت هانكوك سارية حتى 24 يونيو، في وقت تتواصل فيه التحقيقات بشأن ملابسات الحادث.