غزة تحت الحصار وحماس تدرس خطة ترامب للسلام
جيش الاحتلال يدعو أهالي غزة إلى الفرار جنوبا
- السيد التيجاني
- 1 أكتوبر، 2025
- اخبار عربية, تقارير
- الحصار الإسرائيلي, غزة
في تصعيد جديد للأزمة في قطاع غزة، أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء، تحذيراً أخيراً لسكان مدينة غزة يدعوهم إلى الفرار جنوباً، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي يعزز حصاره للمدينة ويستعد لمرحلة جديدة من العمليات العسكرية.
وكتب كاتس على منصة “X”:”هذه هي الفرصة الأخيرة لسكان غزة الراغبين في الفرار جنوباً. من يبقى سيتم اعتباره إرهابياً أو متعاوناً مع الإرهاب”.
قصف مكثف وحصار مشدد
تزامن هذا التهديد مع قصف عنيف استهدف الأحياء السكنية في مدينة غزة، حيث أفاد شهود عيان بأن الانفجارات هزّت أكبر مراكزها الحضرية. وأعلنت إسرائيل سيطرتها الكاملة على ممر نتساريم، وهو طريق استراتيجي يربط شمال القطاع بجنوبه، مما أدى إلى قطع مدينة غزة عن باقي القطاع.
كما أغلقت القوات الإسرائيلية آخر طريق متبقٍّ أمام سكان الجنوب للوصول إلى الشمال، بينما بات عبور المدنيين مشروطاً بالمرور عبر نقاط تفتيش عسكرية إسرائيلية.
وضع إنساني كارثي
في ظل التصعيد، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعليق أنشطتها في مدينة غزة مؤقتًا، محذّرة من أن “عشرات الآلاف يواجهون ظروفاً إنسانية مروعة”، فيما أكدت منظمة “أطباء بلا حدود” أنها علّقت عملها أيضاً في الأيام الأخيرة.
رغم ذلك، لا تزال بعض وكالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة تحاول الاستمرار في تقديم المساعدات، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة.
السكان: “لن نغادر
من داخل مستشفى الشفاء، حيث يقطن في خيمة، قال رباح الحلبي (60 عاماً) لوكالة فرانس برس:”لن أغادر، فجميع المناطق خطرة والقصف في كل مكان. نحن ننتظر الموت أو معجزة من الله”.
كذلك قال الشاب فضل الجدبة (26 عاماً):”نريد وقف إطلاق النار بأي ثمن. تعبنا، لا أحد في العالم يقف إلى جانبنا”.
حماس تدرس خطة ترامب
في هذه الأثناء، تدرس حركة حماس خطة سلام قدمها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي تحظى بدعم من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
الخطة تتضمن:
وقفاً لإطلاق النار.
إطلاق سراح الرهائن خلال 72 ساعة.
نزع سلاح حماس.
انسحاب إسرائيلي تدريجي من غزة.
وأكد مصدر فلسطيني مقرّب من قادة حماس أن الحركة لم تتخذ قراراً نهائياً، مشيراً إلى أنها تدرس تعديلات على بنود تتعلق بنزع السلاح، وطرد قادة الحركة، وتطالب بضمانات دولية لانسحاب إسرائيلي كامل ومنع عمليات الاغتيال.
كشف مصدر مطّلع على المفاوضات الجارية في الدوحة أن داخل حماس رأيين متباينين:
فريق يؤيد الموافقة غير المشروطة على الخطة لتأمين وقف إطلاق نار فوري.
وآخر يطالب بـموافقة مشروطة تتضمن ضمانات وتعديلات تحفظ حقوق الفلسطينيين.
حصيلة الحرب حتى الآن
منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023، أسفر هجوم حماس عن مقتل 1219 إسرائيلياً، معظمهم من المدنيين، بحسب بيانات رسمية.
أما الهجوم الإسرائيلي الانتقامي، فقد أودى بحياة 66148 فلسطينياً على الأقل، معظمهم من النساء والأطفال، بحسب وزارة الصحة في غزة، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.
نداءات لوقف القتال
مع دخول الحرب عامها الثاني، تزداد الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار، في وقت تتفاقم فيه المعاناة الإنسانية، والانهيار الكامل للبنى التحتية، واستمرار الحصار الخانق على سكان غزة.