عودة تهديد الملاريا بسبب خفض التمويل

وسط تحديات بيولوجية خطيرة

حذر تحليل جديد من أن خفض المساهمات المقدمة من الدول الغنية لصندوق مكافحة الملاريا قد يؤدي إلى عودة انتشار المرض، مما قد يتسبب في خسائر فادحة تشمل ملايين الأرواح ومليارات الجنيهات بحلول نهاية هذا العقد.

وأشار التقرير إلى أن مكافحة الملاريا تواجه تهديدات متزايدة، من بينها تغير المناخ الذي يؤدي إلى طقس متطرف، والأزمات الإنسانية المتفاقمة التي تزيد من عدد الأشخاص المعرضين للمرض.

وأضاف أن هناك تحديات بيولوجية خطيرة، مثل تصاعد مقاومة البعوض للمبيدات الحشرية، وتطور طفيليات الملاريا لمقاومة الأدوية، ما يصعّب جهود العلاج والوقاية.

وقال جاريث جينكينز، من منظمة مكافحة الملاريا في المملكة المتحدة، إن “خفض التمويل يهدد بعودة أكثر الأمراض فتكاً في التاريخ”، في إشارة إلى الملاريا التي تسببت في ملايين الوفيات على مدى العقود الماضية.

وأوضح المحللون أن دول إفريقيا جنوب الصحراء ستكون الأكثر تضررًا من تراجع الدعم المالي، حيث لا تزال الملاريا من أبرز أسباب الوفاة، خصوصًا بين الأطفال.

وفي مواجهة هذا الخطر، دعا قادة المنطقة مجموعة الدول السبع الكبرى إلى الحفاظ على التزاماتها التمويلية تجاه الصندوق العالمي لمكافحة الملاريا.

كما ناشدوا القطاع الخاص، خاصة الأفراد من أصحاب الثروات، للقيام بدورهم في دعم الجهود العالمية للسيطرة على المرض.

وأكد التقرير أن الاستثمار في مكافحة الملاريا لا يحمي الأرواح فقط، بل يسهم أيضًا في تعزيز النمو الاقتصادي وتحفيز التجارة في الدول المتأثرة.

ويخشى الخبراء من أن تقليص الدعم الآن، بعد سنوات من التقدم، قد يؤدي إلى انتكاسة كبيرة في مسار القضاء على المرض، مما يجعل استعادته مكلفًا للغاية مستقبلًا.