علماء الهند يحذرون من تصاعد التعصب والكراهية

انتقادات لصمت حكومة مودي تجاه الاعتداءات

حذّر رئيس جمعية علماء الهند، أرشد مدني، من تنامي مظاهر التعصب الديني والكراهية في الهند، مؤكدًا أن هذه الظواهر تشكل تهديدًا مباشرًا للقيم الدستورية والأسس التي قامت عليها الدولة الهندية الحديثة.

ونقلت  كشمير للخدمات الإعلامية  عن مدني إدانته الشديدة للاعتداءات التي استهدفت أفرادًا من المجتمع المسيحي خلال احتفالات عيد الميلاد، معتبرًا أن ما جرى يمثل انتهاكًا صريحًا للحريات الدينية التي يكفلها الدستور.

وقال إن الهجمات على الكنائس ومحاولات منع المسيحيين من الاحتفال بمناسباتهم الدينية لا يمكن تبريرها بأي ذريعة.

وأشار مدني إلى أن هذه الحوادث ليست معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة من أعمال العنف الطائفي التي شهدتها مناطق مختلفة من البلاد خلال الفترة الأخيرة. واستشهد بحادثة وقعت في ولاية بيهار، حيث تعرّض بائع ملابس مسلم للضرب حتى الموت بعد سؤاله عن اسمه وديانته، قبل أن يفارق الحياة في المستشفى.

كما لفت إلى واقعة أخرى في ولاية كيرالا، قُتل فيها شاب من طبقة الداليت بعد اتهامه زورًا بأنه مهاجر بنغلاديشي، إضافة إلى حادثة في ولاية أوديشا راح ضحيتها عامل مسلم، فيما نُقل اثنان آخران إلى المستشفى إثر هجوم نفذه حشد غاضب.

ووجّه مدني انتقادات حادة لحكومة حزب بهاراتيا جاناتا بزعامة ناريندرا مودي، معربًا عن استيائه من ما وصفه بالصمت الرسمي تجاه هذه الجرائم. وقال إن تجاهل الحكومة لهذه الحوادث، مقابل التركيز الإعلامي المكثف على أحداث خارجية، يعكس ازدواجية مقلقة في المعايير.

وختم مدني تصريحاته بالتأكيد على أن ما تشهده البلاد اليوم يتناقض مع رؤية قادة الاستقلال، مثل المهاتما غاندي وجواهر لال نهرو ومولانا أبو الكلام آزاد، داعيًا إلى تحرك جاد لحماية التعددية والحفاظ على وحدة المجتمع الهندي.