عراقجي: لا مفاوضات مع واشنطن في الوقت الراهن
إيران تشترط المساواة والجدية لاستئناف الحوار النووي
- محمود الشاذلي
- 9 نوفمبر، 2025
- اخبار العالم
- المفاوضات النووية, الولايات المتحدة, عراقجي, واشنطن, وزير الخارجية الإيراني
أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن بلاده لا ترى إمكانية للتفاوض مع الولايات المتحدة في الوقت الحالي، مشدداً على أن الحوار لا يمكن أن يتم إلا في حال استعداد واشنطن لخوض مفاوضات متكافئة تهدف إلى التوصل لاتفاق ناجع يخدم مصالح الجانبين.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «إيسنا» عن عراقجي قوله إن “الظروف الراهنة لا تسمح بفتح مسار تفاوضي جديد”، موضحاً أن الجانب الأميركي لا يظهر أي موقف إيجابي أو بنّاء من شأنه أن يمهد الطريق للحوار. وأضاف أن طهران لا ترفض المفاوضات من حيث المبدأ، لكنها ترفض الدخول في أي محادثات لا تقوم على أسس الاحترام المتبادل والتكافؤ السياسي.
وفي سياق متصل، صرح نائب وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زاده، بأن استئناف المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة ممكن فقط إذا أظهرت واشنطن إرادة حقيقية للتفاوض من موقع الندية.
وأكد خطيب زاده، خلال مشاركته في مؤتمر عُقد باليابان، أن القدرات الصاروخية الإيرانية ليست موضع تفاوض، مشيراً إلى أنها تمثل ركيزة لحماية السيادة الوطنية ووحدة الأراضي الإيرانية.
وأوضح المسؤول الإيراني أن الوصول إلى بعض المنشآت النووية المتضررة ما زال محدوداً، مشدداً على ضرورة إيجاد آليات جديدة للتعاون الدولي في المجال النووي، في الوقت الذي تعلن فيه طهران استعدادها الكامل للتعاون الإيجابي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن الأطر المتفق عليها.
وفي مقابلة مع قناة «NHK» اليابانية، أوضح خطيب زاده أن مسار المفاوضات النووية مرهون بسلوك الولايات المتحدة، مضيفاً: «إذا كانت لدى واشنطن إرادة حقيقية للتوصل إلى اتفاق من موقع الندية، فإن طهران مستعدة للنظر في ذلك بجدية».
وأشار إلى أن إيران لا تسعى إلى التصعيد، لكنها ترفض الإملاءات السياسية التي تحاول بعض الأطراف فرضها عليها، مؤكداً أن السبيل الوحيد لاستعادة الثقة هو التعامل بندية واحترام متبادل.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المحادثات النووية جموداً سياسياً منذ أشهر، وسط تبادل الاتهامات بين طهران وواشنطن بشأن غياب الجدية والاستعداد للتنازل.
ويرى مراقبون أن اللهجة الإيرانية الحالية تعكس توجهاً أكثر حذراً، يهدف إلى الضغط على الولايات المتحدة دون إغلاق الباب تماماً أمام الحلول الدبلوماسية، خاصة مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط واستمرار العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.