صور أقمار صناعية تُظهر بناء جدار ضخم حول الفاشر المحاصرة
ميليشيا الدعم السريع تستهدف المدنيين عمدًا
- Ali Ahmed
- 31 أغسطس، 2025
- اخبار عربية, الأحزاب
يجري بناء جدار ترابي ضخم حول مدينة الفاشر السودانية المحاصرة، يُعتقد أنه يهدف إلى محاصرة السكان داخلها، وذلك وفقًا لبحث صادر عن جامعة ييل الأمريكية.
ومن خلال صور أقمار صناعية، تمكن “مختبر الأبحاث الإنسانية” بالجامعة من تحديد أكثر من 31 كيلومترًا من السواتر الترابية المرتفعة، التي شُيّدت منذ مايو/آيار الماضي في مناطق خارج المدينة تسيطر عليها قوات الدعم السريع.
وتُعد الفاشر، المحاصرة منذ أكثر من عام، آخر معقل رئيسي للجيش في دارفور، حيث يخوض معارك مع ميليشيا الدعم السريع.
وقالت شبكة أطباء السودان لشبكة (بي بي سي) إن قوات الدعم السريع تكثّف هجومها هناك وتستهدف المدنيين عمدًا.
وقال الدكتور محمد فيصل حسن، من الجمعية الطبية: “وقع أمس قصف وسط المدينة أسفر عن مقتل نحو 24 مدنياً وإصابة 55 شخصاً، بينهم 5 نساء”.
وأضاف أن الهجمات على السوق المركزية وأحد الأحياء السكنية كانت “متعمدة” و”شنيعة”.
وتابع : “قبل ثلاثة أيام استهدفوا أحد أكبر مستشفيات الفاشر، مما أدى إلى مذبحة واسعة بين المرضى والطاقم الطبي”.
تحليل “مختبر الأبحاث الإنسانية” بجامعة ييل، الذي يتابع الصراع عن كثب، يشير إلى أن قوات الدعم السريع “تقوم حرفيا بإنشاء ما يشبه صندوق قتل حول الفاشر”.
وتتبع “مختبر الأبحاث الإنسانية” عملية بناء الجدران الترابية ورسمها على خريطة لمدينة الفاشر.
ويشير تقرير “مختبر الأبحاث الإنسانية” إلى أن هذا الحاجز يعمّق من ظروف الحصار والتحكم في من يمكنه الدخول أو الخروج من المدينة، التي يسكنها نحو 300 ألف شخص.
ومنذ اندلاع الصراع، وُجهت اتهامات لمسلحي الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها في دارفور باستهداف أشخاص من المجموعات العرقية.
وقال الدكتور حسن: “بعض المدنيين يحاولون الهروب من المدينة، لكن للأسف يتم استهدافهم وقتلهم على يد قوات الدعم السريع”.
ولم تتمكن المنظمات الإنسانية من الوصول إلى الفاشر منذ أشهر، فيما يعاني المدنيون الباقون من قصف مستمر، ونقص حاد في الغذاء، وصعوبات في الحصول على الرعاية الطبية.
وبحسب مختبر الأبحاث الإنسانية التابع لجامعة ييل، فإن بناء الجدار الترابي لا يزال مستمرًا.