صربيا تحت مقصلة العقوبات الأوروبية
بسبب الحريات والتقارب الروسي
- dr-naga
- 10 أبريل، 2026
- اخبار العالم
- الاتحاد الأوروبي, العقوبات الأوروبية, بروكسل, روسيا, صربيا
تواجه صربيا ضغوطاً سياسية واقتصادية غير مسبوقة من قبل الاتحاد الأوروبي، حيث كشفت تقارير اليوم 10 أبريل 2026 عن اتجاه بروكسل لتعليق تمويلات حيوية تقدر بـ 1.5 مليار يورو، رداً على ما وصفته بـ “التراجع المقلق” في المعايير الديمقراطية واستمرار التقارب الاستراتيجي بين بلغراد وموسكو.
أفادت المفوضة الأوروبية لشؤون التوسع، مارتا كوس، بأن المفوضية تدرس بجدية “سحب القابس” عن المنح والتمويلات المخصصة لصربيا، مشيرة إلى مخاوف متزايدة بشأن استقلال القضاء، والتضييق على الحريات الإعلامية، وقمع الاحتجاجات السلمية. وتعد هذه الخطوة تصعيداً نوعياً ضد الدولة المرشحة للانضمام إلى التكتل منذ عام 2012، والتي تعتمد بشكل كبير على المساعدات الأوروبية لدعم إصلاحاتها القانونية والاقتصادية.
لا تزال علاقة الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش الوثيقة بروسيا تمثل حجر عثرة أساسياً؛ حيث تصر بروكسل على ضرورة مواءمة السياسة الخارجية الصربية مع قرارات الاتحاد، لا سيما فيما يتعلق بفرض العقوبات على موسكو. وبينما تؤكد بلغراد تمسكها بـ “الحياد العسكري” وحماية مصالحها في قطاع الطاقة، يرى الاتحاد الأوروبي أن “الرقص على حبال المحاور” لم يعد مقبولاً في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة في البلقان.
يحذر مراقبون من أن استمرار هذا المسار قد يؤجل طموحات صربيا الأوروبية إلى ما بعد عام 2030، خاصة مع اشتراط البرلمان الأوروبي تحقيق تقدم ملموس في ملف تطبيع العلاقات مع كوسوفو كشرط مسبق لأي تقدم في مفاوضات العضوية.
وفيما تصر الحكومة الصربية على أن الانضمام للاتحاد يظل أولوية استراتيجية، إلا أن تمسكها برفض العقوبات ضد روسيا يضعها في مواجهة مباشرة مع “الاشتراطات الديمقراطية” القاسية للتكتل.