صراع السعادة والعزة والانتماء في حرب ايران ودورها
أحمد دعدوش يكتب
- dr-naga
- 24 أبريل، 2026
- رأي وتحليلات
- أحمد دعدوش, الانتماء, الحرب, العزة, حرب ايران, حماس, دمشق, صراع السعادة
العقول المسطّحة ذات البُعدين في بعض دول المنطقة ستعاني اليوم من صراع داخلي عنيف، فهي تهيم عشقًا في إيران منذ بدء الحرب وسقوط الصواريخ على الاحتلال، وكانت تعيش في سعادة غامرة مع تجربة إحساس العزة والكرامة. اليوم ستعود إلى ذاكرتها القصيرة مشاهد مجزرة التضامن في دمشق مع اعتقال المجرم أمجد يوسف، وستتذكر العبارة الشهيرة “من حماس يا عر*” التي قالها عناصر النظام السوري من الطائفة العلوية وهم يقتادون مدنيين سوريين وفلسطينيين إلى حفرة كبيرة لقتلهم ثم إحراق جثثهم. اليوم ستتذكر الجماهير التي كانت تطبّل لإيران أن خامنئي أفتى بالجهاد “ضد الكفر” في سورية، وأن النظام الإيراني كان يحاصر الفلسطينيين في مخيم اليرموك في دمشق ويعتبرهم إرهابيين يستحقون الموت. اليوم ستتذكر الجماهير أن إيران كانت تساعد الفلسطينيين في غزة فقط لتحقيق مشروعها وأنها تقتلهم في أي مكان آخر إذا اصطدموا بمشروعها حتى لو كانوا مدنيين ولم يشاركوا في أي مظاهرة ضد النظام فضلا عن عن القتال ضده. هذه الحقائق كانت تعرفها العقول المسطّحة لكن ذاكرتها لا تحتفظ بها أكثر من ثلاثة أيام، ولو عاشت يومًا واحدا من فظائع إيران في سورية لامتلأت قلوبها حقدًا لكنها لا تستطيع أن تستوعب شيئًا لم تجرّبه، ولا تستطيع أن تفهم كيف يمكن للمسلمين ألا يطبّلوا لإيران بدون أن يتصهينوا!
————
هامش توضيح الواضحات: هذا المنشور لا يتحدث عن الفرح بضرب إيران للاحتلال بل يتحدث عن العقول المسطّحة التي تبجّل إيران. المنشور لا يتحدث باسم الشعب السوري ولا يهاجم أي شعب آخر. كاتب المنشور لا يمثل السلطة في سورية ولا علاقة له بموقفها من روسيا أو من أي دولة أخرى.
========