صادرات مصر الغذائية تسجل رقما قياسيا

5.8 مليار دولار

أعلن المجلس التصديري للصناعات الغذائية، اليوم الثلاثاء، أن قطاع الصناعات الغذائية في مصر حقق أعلى أداء تصديري له على الإطلاق خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025، حيث تجاوزت الشحنات 5.8 مليار دولار مقارنة بـ 5.2 مليار دولار في نفس الفترة من عام 2024.

وتعزز هذه الزيادة البالغة 11% – والتي تصل إلى 570 مليون دولار – مكانة القطاع كأحد أقوى المساهمين في صادرات مصر غير النفطية، حيث تمثل نحو 14% من الإجمالي وتحتل المرتبة الثالثة بين قطاعات التصدير الرائدة في البلاد .

وأظهرت البيانات الشهرية زخمًا ثابتًا. بدأ القطاع العام بصادرات بلغت 530 مليون دولار أمريكي في يناير، بزيادة عن 479 مليون دولار أمريكي في العام السابق، قبل أن يشهد انخفاضات طفيفة في فبراير ومارس. وشهد الربع الثاني أكبر المكاسب، حيث ارتفعت الصادرات بشكل ملحوظ في أبريل ومايو قبل أن تستقر في يونيو.

استمر هذا الاتجاه التصاعدي خلال الربع الثالث، حيث سجلت أشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر نموًا سنويًا مزدوج الرقم. واختتم شهر أكتوبر الأشهر العشرة بواحد من أقوى الأداءات الشهرية، مسجلًا 601 مليون دولار، بزيادة عن 493 مليون دولار في العام الماضي. وبنهاية أكتوبر، بلغ إجمالي الصادرات 5.7 مليار دولار، وهو أعلى مستوى مسجل على الإطلاق خلال هذه الفترة.

وواصلت الأسواق الإقليمية والعالمية قيادة مسار القطاع.

وظلت الدول العربية هي الوجهة الأكبر للصادرات الغذائية المصرية، حيث استحوذت على 2.79 مليار دولار، بنسبة 48% من الإجمالي.

جاء الاتحاد الأوروبي في المرتبة الثانية بقيمة 1.15 مليار دولار، بينما بلغت صادراته إلى الأسواق الأفريقية خارج المنطقة العربية 432 مليون دولار. وسجلت الولايات المتحدة قفزة ملحوظة إلى 371 مليون دولار، مسجلةً نموًا بنسبة 36% مقارنة بالعام الماضي.

شهدت الصين واحدة من أبرز الزيادات، حيث ارتفعت وارداتها من 52 مليون دولار إلى 124 مليون دولار، بزيادة قدرها 140%. وبلغت صادرات أكبر عشرين دولة مستوردة حوالي 4 مليارات دولار من إجمالي الصادرات.

وأكدت البيانات على مستوى المنتج التنوع المتزايد والقدرة التنافسية للقطاع.

تصدرت الفراولة المجمدة الصادرات بقيمة 648 مليون دولار، مرتفعةً من 358 مليون دولار العام الماضي، بزيادة قدرها 81%. تلتها مُركّزات الكولا بقيمة 488 مليون دولار، بينما ارتفعت صادرات زيوت الطعام إلى 356 مليون دولار. وانخفضت صادرات السكر إلى 318 مليون دولار، بينما بلغت صادرات مُستحضرات الحبوب والبسكويت والمنتجات ذات الصلة 304 ملايين دولار.

وانخفضت صادرات الدقيق ومنتجات الطحن إلى 274 مليون دولار، في حين شهدت فئات أخرى، بما في ذلك الخضروات المجمدة، والبطاطس المجمدة، ومستحضرات الأعلاف الحيوانية، والشوكولاتة، والخضروات المصنعة، نتائج متباينة.

ويسلط المزيج الشامل الضوء على اتساع نطاق الإنتاج الغذائي المصري والبصمة العالمية المتوسعة للقطاع.

وقال محمود بازان رئيس المجلس التصديري للغذاء إن النتائج القوية تعكس التنسيق المستمر بين الجهات الحكومية والمصنعين لتعزيز القدرة التنافسية وتسهيل الوصول إلى الأسواق.

وقال إن ارتفاع أحجام الصادرات مدعوم بالتحسينات في أنظمة سلامة الأغذية والرقابة التنظيمية، مشيرا إلى أن بعثات التفتيش من مؤسسات مثل المفوضية الأوروبية وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية تؤكد بانتظام الامتثال للمعايير العالمية.

وأضاف بازان أن توسيع أسواق التصدير وتعزيز أنظمة الجودة وتعزيز كفاءة سلسلة التوريد ستظل من الأولويات مع نمو الطلب العالمي على المنتجات الغذائية المصرية.

وفي ظل السرد الاقتصادي الجديد في مصر ، تهدف الحكومة إلى تحقيق نمو سنوي بنسبة 20% في قطاع الصادرات حتى عام 2030، مع التركيز على السياحة والطاقة والزراعة والتصنيع وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وتهدف الخطة إلى رفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى سبعة في المائة وخلق 1.5 مليون فرصة عمل جديدة بحلول عام 2030