شلل تجاري واسع في باكستان احتجاجًا على سياسة الضرائب

أغلقت آلاف المحال والأسواق أبوابها في كراتشي

شهدت كبرى المدن الباكستانية اليوم الإثنين شللاً شبه تام في الحركة التجارية، إثر الإضراب الذي دعت إليه النقابات التجارية الرئيسية، احتجاجًا على الإجراءات الضريبية الأخيرة التي فرضتها هيئة الإيرادات الفيدرالية (FBR).

وأغلقت آلاف المحال والأسواق أبوابها في كراتشي، ولاهور، وبيشاور، وكويتا، ومدن أخرى، مع استجابة لافتة من التجار لدعوة الإضراب التي اعتبروها “رسالة حازمة” للحكومة الفيدرالية بضرورة مراجعة سياساتها المالية.

وقال رئيس اتحاد الغرف التجارية الباكستانية، محمد أفتاب، في تصريح رسمي: “لن نسمح بفرض ضرائب غير عادلة تثقل كاهل صغار التجار. نحن ندعو الحكومة إلى الحوار، لكننا مستعدون لتصعيد الاحتجاج إذا لزم الأمر” (وفق وكالة “جيو نيوز”).

وتركّزت أبرز نقاط الاعتراض على رفع نسبة ضريبة المبيعات، وتوسيع نطاق التحقيقات المالية، وفرض تسجيل رقمي إجباري على التجار، وهي خطوات تقول FBR إنها ضرورية لزيادة القاعدة الضريبية ومحاربة التهرب الضريبي، بينما يعتبرها التجار “تعسفية وغير مدروسة”.

وعلى الرغم من نجاح الإضراب في معظم أقاليم البلاد، أفادت وسائل إعلام محلية أن الأسواق في العاصمة إسلام‌آباد ظلت مفتوحة حتى الآن، مع مشاركة جزئية من بعض النقابات الصغيرة، وسط تواجد أمني مكثّف تحسّبًا لأي تطورات.

من جانبها، دعت هيئة الإيرادات الفيدرالية في بيان رسمي إلى “الهدوء وتغليب مصلحة الاقتصاد الوطني”، مؤكدة استعدادها “لمناقشة أي تحفظات عبر القنوات الرسمية” (وفق صحيفة “دون” الباكستانية).

ويأتي هذا التحرك الاحتجاجي وسط أزمة اقتصادية خانقة تمر بها باكستان، في ظل ضغوط من صندوق النقد الدولي لزيادة الإيرادات وتحقيق التوازن المالي. وفق وكالة جيو نيوز.