شكوك حول “كارتيل الشمس” الفنزويلي

البيت الأبيض استند لمعلومات استخباراتية غير مؤكدة

أثار تقرير نشرته شبكة CNN جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الأمريكية، بعد أن كشف مسؤول سابق أن إدارة الرئيس دونالد ترامب اعتمدت على معلومات استخباراتية “غير دقيقة” بشأن ما يسمى بـ”كارتيل الشمس”، وهو مصطلح يستخدم لوصف شبكات تهريب المخدرات داخل الجيش الفنزويلي.

ومع تصعيد إدارة ترامب ضغوطها على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بحثت واشنطن إمكانية تصنيف هذا الكيان كمنظمة إرهابية أجنبية، وهي خطوة تمنح الولايات المتحدة صلاحيات إضافية لاتخاذ إجراءات عسكرية. غير أن خبراء ومسؤولين سابقين يحذرون من عدم واقعية هذا التوجه، لأن “كارتيل الشمس” لا يتمتع ببنية واضحة ولا يعمل كتنظيم مركزي مثل الكارتيلات التقليدية.

ويشير هؤلاء إلى أن المصطلح ظهر في التسعينيات عندما خضع ضباط في الجيش الفنزويلي للتحقيق بسبب تهريب المخدرات، قبل أن تتوسع الاتهامات لاحقاً لتشمل مسؤولين آخرين. لكن الخبراء يؤكدون أن غياب الهيكل القيادي يجعل الحديث عن “تنظيم إرهابي” أمراً مبالغا فيه.

وأضاف مسؤول أمريكي كبير سابق أن المعلومات التي اعتمدت عليها إدارة ترامب “ضعيفة وغير قابلة للتحقق”، وأن عددًا من الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية لا تؤيد الاستنتاجات التي بنيت عليها تلك القرارات. ويذهب البعض إلى أن هذه التقييمات قد تحمل خلفيات سياسية أكثر منها أمنية.

من جانبها، تنفي حكومة مادورو جميع الاتهامات المتعلقة بتورطها في تجارة المخدرات، وتصف الحديث عن “كارتيل الشمس” بأنه “رواية أمريكية لتبرير التدخل”.

ويعيد هذا الملف تسليط الضوء على الطريقة التي تعاملت بها إدارة ترامب مع ملف فنزويلا، خاصة بعد تصريحات الرئيس السابق التي تحدث فيها صراحة عن إمكانية استهداف “أصول مادورو” داخل البلاد تحت مبرر مكافحة الإرهاب.