شرطة لندن تغلق أبوابها في وجه الجمهور

نهاية عصر مراكز الشرطة التقليدية

الرائد: تواجه العاصمة البريطانية حالة من الذهول والجدل الشعبي الواسع، عقب الكشف عن خطط أمنية جديدة تقضي بإغلاق عدد إضافي من مكاتب الاستقبال في مراكز الشرطة، في خطوة وصفتها الأوساط المحلية بـ “الضربة الموجعة” للتواصل المباشر بين الأمن والمواطن.
تفاصيل الإجراءات الصادمة:
كشفت التقارير الصادرة اليوم، 3 مارس 2026، أن شرطة العاصمة (Met Police) تتجه لإغلاق 18 مكتب استقبال إضافياً، ما يقلص عدد النقاط المفتوحة للجمهور إلى مستويات غير مسبوقة. وبموجب الخطة الجديدة، سيقتصر وجود مراكز الشرطة التي تفتح أبوابها للجمهور على 19 مكتباً فقط لتغطية كافة مناطق لندن الكبرى، مع تقليص المراكز التي تعمل بنظام 24 ساعة إلى 8 مكاتب فقط، وسط مخاوف من خفضها لمركزين فقط في بعض القطاعات.
سياسة “الخيارات الصعبة”:
تأتي هذه الخطوة استكمالاً لسلسلة من قرارات التقشف التي بدأت منذ عام 2012، والتي أدت حتى الآن إلى إغلاق أكثر من 112 مركزاً للشرطة. وبررت القيادات الأمنية هذا القرار بالحاجة الملحّة لإعادة توجيه الميزانيات المحدودة نحو مكافحة الجرائم المتصاعدة ميدانياً ورقمياً، عوضاً عن استنزاف الموارد في إدارة مبانٍ قديمة تشهد إقبالاً “فيزيائياً” ضعيفاً من الجمهور.
ردود الفعل والانتقادات:
أثار الإعلان موجة من الانتقادات الحادة لعمدة لندن وقيادة الشرطة، حيث اعتبر مراقبون أن هذه الإجراءات تعمق الفجوة بين الشرطة والمجتمعات المحلية، وتترك كبار السن والفئات الأكثر ضعفاً دون ملاذ أمني قريب. ووصف معارضون الخطوة بأنها “تراجع عن التعهدات” بحماية الوجود الشرطي المرئي في الشوارع.
بينما تصر “سكوتلاند يارد” على أن الكفاءة الأمنية لا تقاس بعدد المباني بل بسرعة الاستجابة، يبقى الشارع اللندني في حالة ترقب لمآلات هذا التحول الجذري في مفهوم الخدمة الأمنية داخل واحدة من أكثر عواصم العالم ازدحاماً.
كلمات مفتاحية: