شح المساعدات يفاقم مأساة مرافق غزة والعطش يهدد مليوني فلسطيني

تدهور متصاعد للأوضاع الإنسانية

الرائد : قال المكتب الإعلامي الحكومي،إن الأوضاع الإنسانية تشهد تدهوراً متسارعاً مع استمرار القيود التي يفرضها الاحتلال “الإسرائيلي” على إدخال الاحتياجات الأساسية، وما ترتب على ذلك من تعطيل واسع للبنية التحتية والخدمات الحيوية، الأمر الذي ينذر بتداعيات صحية وبيئية وإنسانية بالغة الخطورة تطال أكثر من 2.4 مليون إنسان فلسطيني

وجدد المكتب التأكيد علي ، الجاهزية  الكاملة لتسليم إدارة الحكم إلى اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة وفق الأطر الوطنية المتوافق عليها، مشيرا إلي  أن استمرار الجهات الحكومية في أداء مهامها الحالية يقتصر على ضمان استمرارية تقديم الخدمات الأساسية، والحفاظ على الأمن العام، وصون مصالح المواطنين والمقدرات العامة، ومنع انهيار المؤسسات الخدمية في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع.

وافاد تقرير للمكتب  بأن مختلف الوزارات والمؤسسات والأجهزة الحكومية تواصل -رغم الإمكانات المحدودة والأضرار الواسعة التي لحقت بمرافقها- تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين في قطاعات الصحة والمياه والصرف الصحي والبلديات والإغاثة والتعليم والخدمات المدنية، سعياً للحفاظ على الحد الأدنى من مقومات الحياة.

القيود علي المعابر

وفي المقابل، ووفقا للتقرير  نشير إلى أن القيود المفروضة على حركة البضائع والمعابر لا تزال تحول دون إدخال كميات كافية من المساعدات الإنسانية والمستلزمات الأساسية، كما نؤكد أن مئات الأصناف الضرورية لإعادة تشغيل الخدمات والبنية التحتية لا تزال ممنوعة من الدخول، الأمر الذي يفاقم الأزمة الإنسانية ويحد من قدرة المؤسسات الحكومية والدولية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان.

كما تشير التقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية المختلفة العاملة في قطاع غزة بحسب المكتب الاعلامي الحكومي  إلى استمرار وجود عوائق كبيرة أمام تنفيذ التدخلات الإنسانية وبرامج التعافي المبكر، نتيجة القيود المفروضة على إدخال المعدات والمواد اللازمة لإعادة تأهيل البنية التحتية وتشغيل المرافق الحيوية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على قطاعات المياه والصرف الصحي والإيواء والرعاية الصحية.

واشار المكتب الإعلامي إلي  أن قطاع الصرف الصحي يواجه واحدة من أخطر الأزمات منذ سنوات، في ظل الدمار الواسع الذي تعرضت له شبكات الصرف الصحي ومحطات الضخ، واستمرار منع إدخال المواد اللازمة لإعادة تأهيلها.

وبحسب البيانات الحكومية لدينا، يعيش أكثر من مليون نازح في مئات مخيمات الإيواء التي أُنشئت بصورة طارئة بعد موجات النزوح الواسعة التي صنعها الاحتلال “الإسرائيلي”، وهي مخيمات تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة للحياة الكريمة، بما في ذلك شبكات الصرف الصحي السليمة.

انهيار شبكات المياه والصرف الصحي

كما لفت المكتب  إلى وجود أكثر من 200,000 حفرة امتصاصية منتشرة في مختلف مناطق القطاع، وهو ما يشكل خطراً متزايداً على البيئة والصحة العامة، ويهدد بتلوث المياه الجوفية وانتشار الأمراض المعدية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة والاكتظاظ السكاني داخل مخيمات الإيواء.

ونبه إلي  أن استمرار منع إدخال المواسير البلاستيكية والحديدية والخرسانية، والمناهل، والأغطية، والإسمنت، وغيرها من المواد اللازمة لإنشاء وصيانة شبكات الصرف الصحي، يحول دون تنفيذ أعمال الإصلاح المطلوبة، ويزيد من احتمالات وقوع كارثة صحية واسعة النطاق قد تؤثر بصورة خاصة على الأطفال وكبار السن وذوي الأمراض المزمنة

وأكد  أن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لضمان وصول الاحتياجات الأساسية دون عوائق، وتمكين المؤسسات الإنسانية والبلديات والجهات الخدمية من تنفيذ مهامها، وإعادة تأهيل شبكات المياه والصرف الصحي، وتحسين ظروف الإيواء، وتوفير الوقود والمولدات والمستلزمات التشغيلية.

كودعا المكتب  الوسطاء والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار إلى تكثيف جهودها لضمان تنفيذ الالتزامات ذات الصلة بالشق الإنساني، بما يسهم في تخفيف معاناة المدنيين، ومنع مزيد من التدهور في الأوضاع الصحية والبيئية والمعيشية.

وخلص في نهاية تقريره للقول إن المؤشرات الحالية، وفقاً لما أعلنته والتقارير الإنسانية المنشورة، تنذر باحتمال اتساع نطاق الأزمة الإنسانية إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة تضمن تدفق الاحتياجات الأساسية وإعادة تشغيل المرافق الحيوية، بما يحول دون تفاقم المخاطر الصحية والبيئية التي تهدد حياة السكان في مختلف أنحاء قطاع غزة..