سوريا تدرس ردا مناسبا لوقف الهجمات عليها من داخل العراق

دفعت بتعزيزات عسكرية إلى الشريط الحدودي

الرائد- منذ اندلاع الحرب على إيران، شهدت الحدود السورية العراقية هجمات متكررة بطائرات مُسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية، واستهدفت قواعد عسكرية سورية.

وأعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري التصدي لهجوم يعتبر الرابع من نوعه، منذ بدء الحرب.

وقالت إن “هجوماً واسعاً بعدد من الطائرات المسيرة، استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية فجر الاثنين”، وأضافت: “تمكّنت وحداتنا من التصدي لأغلب الطائرات المسيرة وأسقطتها”، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السورية “سانا”.

وقال الجيش السوري إنه “يدرس الخيارات، وسيقوم بالرد المناسب لتحييد أي خطر، ومنع أي اعتداء على الأراضي السورية”.

تعزيزات عسكرية لدمشق

ودفعت وزارة الدفاع السورية بتعزيزات عسكرية جديدة إلى الشريط الحدودي مع العراق، في أعقاب الهجمات خلال الساعات الماضية، انطلاقاً من الجانب العراقي.

وقال مصدر عسكري في وزارة الدفاع بدير الزور في تصريحات صحافية، إن تعزيزات إضافية وصلت صباح الأحد، وانتشرت في عدة نقاط ومواقع حيوية في منطقة “الهري”، ومحيطها على الحدود السورية العراقية.

وأوضح أن التعزيزات تضم عشرات الجنود وآليات عسكرية، إلى جانب أسلحة ثقيلة، تهدف إلى منع أي خروقات أمنية وتعزيز ضبط الحدود.

وأشار المصدر إلى أن هذه التعزيزات تُعد الدفعة الثالثة التي تصل إلى المنطقة منذ بدء التصعيد المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكر أن “القوات الحكومية ألقت القبض على عدد من العناصر المرتبطة بالحشد الشعبي، وإيران داخل الأراضي السورية”، لافتاً إلى أنهم تسللوا عبر الحدود السورية العراقية.

والسبت الماضي، أعلن معاون وزير الدفاع السوري في المنطقة الشرقية، سمير علي أوسو (سيبان حمو)، تعرض قاعدة “قسرك” في محافظة الحسكة لهجوم بطائرات مسيرة، في ثاني هجوم من نوعه يستهدف المنطقة خلال ساعات، وذلك عقب استهداف قاعدة التنف جنوب شرقي البلاد.

وقال أوسو، في منشور على منصة “إكس”، إن أربع طائرات مسيرة انطلقت من الأراضي العراقية باتجاه القاعدة، جرى إسقاطها دون تسجيل أي خسائر.

وأدان الهجوم الثاني الذي يستهدف المنطقة الشرقية لسوريا، محملاً العراق مسؤولية منع تكرار هذه العمليات التي تهدد استقرار المنطقة. وأكد أهمية التعاون الإقليمي والدولي لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.

وفي وقت سابق السبت، تصدى الجيش لهجوم مماثل استهدف قاعدة التنف جنوب شرقي البلاد، مشيراً إلى أن الطائرات المسيرة انطلقت أيضاً من داخل الأراضي العراقية.

ويعتبر هذا الاعتداء هو الرابع من نوعه من جانب العراق، حيث وقعت اعتداءات متكررة لمسيرات انطلقت من الأراضي العراقية، واستهدفت قواعد عسكرية سورية، شملت قاعدة “قسرك” بريف الحسكة التابعة للتحالف الدولي، وقاعدة بالقرب من اليعربية، وقاعدة “التنف” جنوبي البلاد، وأكد الجيش السوري آنذاك التصدي لمختلف الصواريخ والمسيرات التي هاجمت المواقع.