زيلينسكي يشيد بتقدّم «محدود» في مفاوضات جنيف
اتصالات دبلوماسية مكثّفة تشمل واشنطن وأنقرة وبروكسل
- محمود الشاذلي
- 24 نوفمبر، 2025
- اخبار العالم
- أنتونيو كوستا, إنهاء الحرب, البحر الأسود, الولايات المتحدة, خطة السلام الأميركية, روسيا, زيلينسكي, مفاوضات جنيف
وسط حراك دبلوماسي متسارع يهدف إلى وضع نهاية للحرب الروسية–الأوكرانية، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن «تقدّم مهم» في النقاشات التي جرت في جنيف بين الوفود الأوكرانية والأوروبية والأميركية، لكنه شدّد على أنّ هذا التقدّم لا يكفي لتحقيق ما وصفه بـ«السلام الحقيقي». وخلال مشاركته عبر الفيديو في مؤتمر عُقد في السويد، أوضح زيلينسكي أن بلاده تمكنت من إدراج «نقاط شديدة الحساسية» في إطار التفاهمات مع الجانب الأميركي، مؤكداً أن الطريق نحو تسوية شاملة لا يزال يتطلب جهوداً مضاعفة.
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن روسيا يجب أن تتحمّل «الثمن الكامل» للحرب، مؤكداً أن البتّ في مسألة الأصول الروسية المجمّدة يعد «محورياً» في أي اتفاق قادم. ويأتي هذا الموقف بينما تعمل كييف وواشنطن على صياغة نسخة محدثة من خطة السلام الأميركية التي أثارت موجة انتقادات واسعة بسبب تضمنها بنوداً اعتُبرت في أوكرانيا منحازة لموسكو.
وفي السياق ذاته، أعلن الكرملين عن اتصال هاتفي مرتقب بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان، الذي صرّح من جانبه بأنه سيطالب بوتين بإعادة تفعيل اتفاق مرور الحبوب عبر البحر الأسود، وهو اتفاق سبق أن لعبت فيه أنقرة دور الوسيط المركزي.
وفي بروكسل، قال رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا إنه بحث مع زيلينسكي تطوّرات الخطة الجديدة قبل قمة طارئة لقادة الاتحاد الأوروبي في أنغولا، مشدداً على أن وحدة الموقف الأوروبي شرط أساسي لنجاح أي مفاوضات مستقبلية. كما أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إحراز «نجاح حاسم» بعد حذف البنود المتعلقة بالعلاقة بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي والناتو من المسودة الأولى، وهي البنود التي اعتُبرت من أكثر نقاط الخلاف حساسية.
وأوضح فاديفول أن الخلاف الأبرز يتمثل في مطالبة موسكو لكييف بالتخلي عن أجزاء من أراضيها، مؤكداً أن «خط الجبهة الحالي» يجب أن يكون نقطة بداية التفاوض وليس نهايته. واعتبر أن أي اتفاق سلام يجب أن يراعي قبول الطرفين لكنه شدد على أن روسيا، باعتبارها «المسؤولة عن بدء الحرب»، يجب أن تتحمل النتائج.
من جانب آخر، قال وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو إن الخطة المكونة من 28 نقطة تمثل «فرصة تاريخية» لإنهاء الحرب، داعياً القادة الأوروبيين لدعمها دون شروط.
وفي ختام مباحثات جنيف، أعلنت أوكرانيا والولايات المتحدة في بيان مشترك أن المحادثات كانت «بنّاءة ومركزة»، وأكدتا أن السيادة الأوكرانية «خط أحمر» لا يجوز تجاوزه. ومع ذلك، تواصلت العمليات العسكرية، إذ شهدت مدينة خاركيف هجوماً بطائرة مسيّرة روسية أدى إلى مقتل أربعة أشخاص، وفق ما أفاد به رئيس بلدية المدينة، مما يعكس الفجوة بين المسار التفاوضي والواقع الميداني.