روسيا: لا خطط لوقف الرحلات الجوية إلى فنزويلا

وزارة النقل الروسية تؤكد: لا قيود جديدة على الطيران

أكد مصدر في وزارة النقل الروسية أن موسكو لا تنوي في الوقت الراهن فرض أي قيود على الرحلات الجوية المتجهة إلى فنزويلا، رغم التطورات السياسية والأمنية الأخيرة المرتبطة بإعلان الولايات المتحدة إغلاق المجال الجوي فوق الأراضي الفنزويلية.

وقال المصدر في تصريح لوكالة “نوفوستي” إن الحكومة الروسية “لا تدرس حاليا أي خطوات تتعلق بحظر الرحلات الجوية”، مشيراً إلى أن وزارة النقل الروسية والوكالة الفيدرالية للنقل الجوي (روسافياتسيا) تتواصلان بشكل مباشر مع وزارة الخارجية لمتابعة المستجدات المتعلقة بالقرار الأمريكي وتقييم أبعاده.

وأضاف المصدر أن شركة الطيران الفنزويلية “Conviasa” لا تزال تسيّر رحلات منتظمة بين سان بطرسبورغ وكاراكاس، وأنها لم تُبلغ الجانب الروسي بأي نية لإلغاء هذه الرحلات. وفي المقابل، قامت شركة “Nordwind” الروسية بإلغاء رحلات “تشارتر” إلى جزيرة مارغريتا الفنزويلية بعد إعلان واشنطن حظر التحليق فوق أجواء فنزويلا، بسبب ما قالت إنه “ضعف جهود كاراكاس في مكافحة تهريب المخدرات”.

وتصاعدت حدة التوتر بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 29 نوفمبر، عبر منصة “تروث سوشيال”، قرار إغلاق المجال الجوي الفنزويلي أمام الطيران المدني والعسكري الأمريكي. ورغم أن القرار لا يستهدف روسيا مباشرة، إلا أنه أثار مخاوف لدى شركات الطيران التي تربطها مسارات جوية مع فنزويلا.

من جهتها، رفضت السلطات الفنزويلية القرار الأمريكي واصفة إياه بأنه “خطوة عدوانية” تمثل انتهاكاً للقانون الدولي ولمبادئ سيادة الدول، ودعت الأمم المتحدة ومنظمة الطيران المدني الدولي إلى التدخل وإدانة الإجراء.

وبينما تترقب شركات الطيران الروسية تطورات الموقف، يرى مراقبون أن استمرار الرحلات بين روسيا وفنزويلا يعكس رغبة موسكو في الحفاظ على روابطها الاقتصادية والسياسية مع كاراكاس، خاصة في ظل التعاون الوثيق الذي يجمع البلدين على المستويين العسكري والاقتصادي.