روسيا تطرح مع حلفائها تصوراً لنظام عالمي قائم على المساواة

محذرة من سياسات تنتهجها واشنطن تسهم في زيادة التوترات الدولية

قال مدير جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي، سيرغي ناريشكين، إن موسكو تعمل بالتنسيق مع شركائها وحلفائها في تجمع «بريكس» ومنظمة شنغهاي للتعاون ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي، على بلورة تصور لنظام عالمي جديد، يستند إلى مبادئ السيادة الوطنية والمساواة بين جميع الدول، إلى جانب مفهوم الأمن غير القابل للتجزئة.

وأوضح ناريشكين، في مقابلة مع وكالة «نوفوستي»، أن النظام الدولي المقترح يهدف إلى تجاوز ما وصفه بالاختلالات البنيوية في النظام العالمي القائم، مؤكداً أن الأمن لا يمكن أن يتحقق على حساب أطراف أخرى، بل يجب أن يكون متساوياً ومشتركاً بين جميع الدول.

وكان المسؤول الروسي قد عبّر في تصريحات سابقة عن اعتقاده بقرب انهيار «النظام العالمي الليبرالي الشمولي»، محذراً من أن السياسات التي تنتهجها الولايات المتحدة تسهم في زيادة حدة التوترات الدولية وتهدد الاستقرار العالمي.

وأشار ناريشكين إلى أن قيام واشنطن باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يمثل، من وجهة نظره، مثالاً على هذه السياسات، محذراً من أن مثل هذه الخطوات قد تؤدي إلى تفاقم الأزمات الدولية واندلاع صراعات عسكرية واسعة النطاق في مناطق مختلفة.

وأكد مدير الاستخبارات الخارجية الروسية أن المبادرة التي تطرحها موسكو مع شركائها تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ورفض منطق الهيمنة، إلى جانب ضمان أمن جماعي متكافئ وغير قابل للتجزئة، بما يرسخ أسس الاستقرار الدولي على المدى الطويل.

ويأتي هذا الطرح في سياق متغيرات دولية متسارعة، وسط تصاعد النقاشات حول مستقبل النظام العالمي، ودعوات متزايدة من قوى دولية وإقليمية إلى إعادة تشكيل قواعد العلاقات الدولية بما يعكس توازنات أكثر عدلاً.