روسيا تشدد قيود الأسمدة وسط اضطراب الإمدادات
في توقيت حرج يتزامن مع ذروة الطلب الزراعي
- معاذ الجمال
- 24 مارس، 2026
- اخبار العالم, اقتصاد الرائد
- أخبار حرب ايران واسرائيل, أزمة النفط, أزمة هرمز, أوكرانيا وروسيا
أعلنت موسكو تعليق صادرات نترات الأمونيوم مؤقتاً خلال الفترة من 21 مارس إلى 21 أبريل، في خطوة تهدف إلى تأمين احتياجات السوق المحلية مع تصاعد الطلب خلال موسم الزراعة الربيعية، بحسب ما نقلته وكالة “تاس” عن وزارة الزراعة، وأوضحت الوزارة أن القرار يستثني الإمدادات المرتبطة بالاتفاقيات الحكومية، مؤكدة أن الأولوية في الوقت الراهن لتوفير الأسمدة محلياً وضمان استقرار الإمدادات، في ظل ارتفاع الطلب العالمي على المغذيات النيتروجينية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه سوق الأسمدة العالمية اضطرابات متزايدة نتيجة التوترات الجيوسياسية، لا سيما مع استمرار تداعيات الحرب المرتبطة بـ“إيران”، والتي أدت إلى تعطيل تدفقات التجارة عبر “مضيق هرمز”، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الأسمدة عالمياً، حيث يمر عبره نحو ثلث التجارة الدولية من هذه المنتجات.
وتُعد روسيا ثاني أكبر منتج للأسمدة في العالم، بحصة تقارب 20% من تلك التجارة عالميًا، حيث بلغ إنتاجها من الأسمدة النيتروجينية نحو 28.9 مليون طن العام الماضي، وكانت موسكو قد فرضت بالفعل حصصاً على الصادرات بنحو 10.6 مليون طن خلال الفترة من ديسمبر 2025 وحتى مايو 2026.
في السياق ذاته، تأثرت القدرة الإنتاجية الروسية جراء تداعيات الحرب مع أوكرانيا، إذ تعرضت منشآت صناعية لهجمات متكررة بطائرات مسيّرة، من بينها شركة “دوروغوبوج”، التي توقفت جزئياً عن العمل بعد حريق اندلع في فبراير، ومن المتوقع استمرار تعطلها حتى مايو المقبل، ومن المرجح أن يؤدي تقييد الإمدادات إلى زيادة المنافسة على المخزونات المحدودة، ما يرفع تكاليف الإنتاج الزراعي ويزيد الضغوط التضخمية على أسعار الغذاء عالمياً.