روبيو يتوجه لروما وسط توترات مع الفاتيكان

التوترات بين أمريكا والفاتيكان

 سيتوجه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى روما هذا الأسبوع لعقد اجتماعات يتوقع أن تكون شائكة مع البابا ليو ورئيسة الوزراء الإيطالية ​جورجا ميلوني، في وقت تُلقي فيه الحرب التي يقودها الرئيس دونالد ترامب في ‌إيران بظلالها على علاقات واشنطن بحلفائها التقليديين.
تأتي الزيارة في ظل خلاف علني غير مسبوق بين واشنطن والفاتيكان. وهاجم الرئيس دونالد ترامب البابا ليو، وهو أول أمريكي يتولى المنصب، على منصته تروث سوشال بعدما انتقد البابا الحرب وسياسات ​أخرى لترامب. ودافعت ميلوني عن البابا، وقال وزير الدفاع الإيطالي إن الحرب على إيران ​تعرض القيادة الأمريكية للخطر.
وقال تومي بيجوت المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية في بيان اليوم ⁠الاثنين إن روبيو سيسافر في الفترة من الأربعاء إلى الجمعة “لتعزيز العلاقات مع إيطاليا والفاتيكان”، وإن التوتر بين ​الولايات المتحدة وكوبا قد يكون جزءا من المناقشات مع ليو.
وأضاف بيجوت “سيلتقي الوزير روبيو بالبابا لمناقشة الوضع في ​الشرق الأوسط والمصالح المشتركة في نصف الكرة الغربي”.
* التوترات بين أمريكا والفاتيكان
قال الفاتيكان إن من المتوقع أن يلتقي البابا مع روبيو، وهو كاثوليكي ملتزم دينيا وأحد أعضاء الدائرة المقربة من ترامب، الساعة 11:30 من صباح يوم الخميس ​بالتوقيت المحلي.
وبرز البابا في الأسابيع القليلة الماضية كمنتقد صريح للحرب. ويصادف يوم الجمعة مرور عام ​على توليه قيادة الكنيسة الكاثوليكية التي يتبعها 1.4 مليار خص في العالم.
وانتقده ترامب بشدة على وسائل التواصل الاجتماعي عدة ‌مرات ⁠في أبريل نيسان، ووصف البابا في إحدى المرات بأنه “فظيع”، في تعليقات حظيت باهتمام واسع النطاق بينما كان ليو في جولة في أربع دول أفريقية.
وسبق أن انتقد البابا سياسات إدارة ترامب المناهضة للهجرة، ودعا إلى أن تجري الولايات المتحدة وكوبا ذات الأغلبية الكاثوليكية حوارا لمنع العنف.
ومع تصعيد إدارة ترامب الحصار ​المفروض على إمدادات النفط الكوبية ​في فبراير شباط، ⁠عبر ليو عن قلقه البالغ إزاء التوترات بين البلدين.
* خلافات بين حلفاء حلف شمال الأطلسي
من المتوقع أن يلتقي روبيو مع ميلوني ووزير الخارجية الإيطالي ​أنطونيو تاياني يوم الجمعة. وقال بيجوت إن اجتماعات روبيو مع المسؤولين الإيطاليين “ستركز ​على المصالح الأمنية ⁠المشتركة والتوافق الاستراتيجي”.
تأتي هذه المحادثات في ظل انتقادات لاذعة وجهها ترامب لأعضاء حلف شمال الأطلسي لما وصفه بعدم كفاية الدعم المقدم للحرب في إيران. ويعتزم ترامب سحب خمسة آلاف جندي أمريكي من ألمانيا، وقال ⁠إنه سيبحث “على ​الأرجح” سحب قوات أيضا من إسبانيا وإيطاليا، اللتين فرضتا ​قيودا على استخدام الولايات المتحدة لأراضيهما في العمليات العسكرية. وفق رويترز