رهانات بمليار دولار على هبوط النفط قبيل الهدنة بساعات

وسط تساؤلات حول توقيت المعلومات وتأثير السياسة على التداولات

نقلت “وكالة رويترز الاخبارية” أن أسواق النفط شهدت تحركًا لافتًا قبل ساعات من إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، حيث راهن مستثمرون بنحو 950 مليون دولار على هبوط الأسعار، في واحدة من أكبر الصفقات الاستباقية قبيل حدث سياسي مؤثر كهذا، وأظهرت بيانات صادرة عن “مجموعة بورصات لندن” أن المتعاملين باعوا نحو 8600 عقد من العقود الآجلة لخامَي برنت وغرب تكساس الوسيط الأمريكي، وذلك عند الساعة 19:45 بتوقيت غرينتش يوم الثلاثاء، وتمثل هذه الكمية نحو 1% من إجمالي حجم التداول اليومي، ما يعكس تحركًا ملحوظًا في توقيت حساس.

وبعد أقل من ثلاث ساعات، أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران، متراجعًا عن تهديدات سابقة بتصعيد عسكري واسع، وجاء الإعلان ليدفع أسعار النفط للانخفاض الحاد، حيث تراجعت العقود الآجلة بنحو 15% تحت مستويات الـ100 دولار للبرميل مع بداية جلسة التداول التالية، ولم تكن هذه المرة الأولى التي تسبق فيها رهانات ضخمة قرارات سياسية مفاجئة؛ إذ سجلت الأسواق في 23 مارس تحركًا مشابهًا، عندما باع مستثمرون عقودًا آجلة بقيمة 500 مليون دولار قبل دقائق من إعلان تأجيل هجوم محتمل على البنية التحتية للطاقة في إيران، وهو ما أدى حينها أيضًا إلى هبوط الأسعار بالنسبة ذاتها تقريبًا.

وتوزعت عمليات البيع الأخيرة بين نحو 6200 عقد لخام برنت و2400 عقد لخام غرب تكساس، ما يعادل أيضًا قرابة 1% من حجم التداول لكل منهما خلال الجلسة.

في المقابل، امتنعت مجموعة “سي إم إي” (بورصة شيكاغو التجارية)عن التعليق على هذه التحركات، فيما لم تصدر “بورصة إنتركونتيننتال” أي رد حتى الآن على استفسارات صحفية بشأن توقيت هذه الصفقات.

وتسلط هذه التطورات الضوء على العلاقة الوثيقة بين القرارات السياسية الكبرى وتحركات الأسواق المالية خاصة في قطاع الطاقة، حيث تلعب التوقعات الجيوسياسية دورًا محوريًا في توجيه سلوك المستثمرين وتقلبات الأسعار.