رئيس الأركان السوري يزور موسكو

قبل مشاركة أحمد الشرع في قمة موسكو

يتواجد وفد دفاعي سوري في روسيا اليوم الخميس لتعزيز التنسيق الدفاعي بين البلدين، حسبما ذكرت وزارة الدفاع السورية في بيان.

وتأتي الزيارة في أعقاب دعوات متزايدة من سوريا لتسليم الديكتاتور المخلوع بشار الأسد من روسيا، وقبل المشاركة المتوقعة للرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع في قمة رئيسية في موسكو هذا الشهر.

وفي بيان على قناتها الرسمية على تيليجرام، قالت وزارة الدفاع السورية “إن الوفد يرأسه رئيس هيئة الأركان العامة [للقوات المسلحة في الحكومة الانتقالية السورية] اللواء علي النعسان”، و”استقبله نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك يفكوروف”.

وجاء في البيان “تأتي هذه الزيارة في سياق تطوير آليات التنسيق بين وزارتي الدفاع في البلدين”.

وفي أعقاب هجوم سريع، أطاح تحالف من جماعات المعارضة، برئاسة هيئة تحرير الشام المنحلة الآن – والتي كان يقودها الشرع آنذاك – بالديكتاتور السوري بشار الأسد في أوائل ديسمبر.

بعد أقل من 24 ساعة، أفادت وسائل إعلام روسية رسمية أن الأسد وعائلته موجودون في موسكو. وذكرت وكالة تاس الروسية الرسمية حينها: “وصل الأسد وأفراد عائلته إلى موسكو. منحتهم روسيا، لاعتبارات إنسانية، حق اللجوء”.

كما أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، حينها أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أصدر أمرًا شخصيًا بمنح حق اللجوء للزعيم المخلوع وعائلته.

وقال بيسكوف للصحفيين: “بالطبع، لا يمكن اتخاذ مثل هذه القرارات دون موافقة رئيس الدولة. إنه قراره هو [بوتين]”، رافضًا الخوض في تفاصيل مكان وجود الأسد.

منذ توليه منصب الرئيس المؤقت لسوريا في أواخر يناير، دعا الشرع مرارًا وتكرارًا إلى تسليم الأسد من روسيا لمحاكمته على الجرائم التي يُتهم بارتكابها خلال فترة حكمه.

وفي أبريل، صرّح الشرع بأن المسؤولين السوريين طلبوا صراحةً من روسيا تسليم الأسد، جاعلًا تسليم الديكتاتور المخلوع وغيره من كبار مسؤولي النظام شرطًا لاستعادة العلاقات مع موسكو بشكل كامل.

في الآونة الأخيرة، أصدرت محكمة سورية يوم السبت مذكرة توقيف بحق الأسد لدوره في حملة القمع الدموية عام ٢٠١١ في محافظة درعا جنوب غرب سوريا، مستشهدةً بتهم تشمل القتل العمد والتعذيب المؤدي إلى الوفاة.

ورغم الطلبات المتكررة، رفضت موسكو حتى الآن تسليم الأسد، الذي دعمته عسكريًا طوال الحرب الأهلية السورية.

على الصعيد الدبلوماسي، أقرّ وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، خلال زيارة نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إلى دمشق في سبتمبر/أيلول، بالعلاقة التاريخية القوية بين البلدين، لكنه أشار إلى أنها “تفتقر إلى التوازن”.

وأضاف الشيباني، في إشارة إلى القواعد الروسية الموجودة في سوريا: “أي وجود أجنبي على أرضنا يجب أن يهدف إلى مساعدة الشعب السوري على بناء مستقبله”.

وخلال زيارة سابقة في يوليو/تموز، دعا الشيباني روسيا إلى “التعاون الصادق في دعم مسار العدالة الانتقالية في سوريا”.

ثم شكر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، السلطات السورية المؤقتة على “الخطوات التي تتخذها لضمان سلامة المواطنين الروس والمنشآت الروسية”، مؤكدًا التزام موسكو بالمساعدة في “إعادة الإعمار بعد الصراع”.

يُذكر أن هذا التعاون الدفاعي الأخير يأتي في الوقت الذي من المقرر أن يسافر فيه الرئيس السوري المؤقت، الشرع، إلى موسكو في وقت لاحق من هذا الشهر لحضور أول قمة روسية عربية على الإطلاق.