أفضل خيارات الرد الإيراني علي الضربات الأمريكية

قصف القواعد والسفن الأمريكية وتكثيف الهجمات علي إسرائيل

قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير محمد مرسي أن  الخيارات المتاحة أمام إيران بعد الضربة الأمريكية لمنشآتها النووية ستحدد بعد قيام طهران بتقييم ميداني لمدي حجم خسائرها قبل تحديد خطوتها القادمة ، وهو أمر طبيعي في هكذا ظروف.

أوضح الدبلوماسي المصري في تدوينة له علي “فيس بوك ” أن معظم خيارات إيران تنحصر في تقديري في الرد السريع والعنيف علي المصالح والقواعد والسفن الأمريكية في المنطقة مع تكثيف الهجمات الصاروخية علي إسرائيل. .

ولكن والكلام مازال للدبلوماسي المصري من شأن هذا الخيار عودة دخول أمريكا للحرب وضرب إيران مجدداً ، وغالباً حتي هزيمتها الكاملة وإسقاط نظام الملالي. .

أما الخيار الثاني بحسب السفير مرسي فهو محاولة إيران إظهار محدودية تأثير الضربة الأمريكية علي برنامجها النووي ، وبالتالي التمهيد لعدم اتخاذ رد فعل تصعيدي كبير خاصة ضد المصالح والأهداف الأمريكية ، مع مواصلة القصف الصاروخي لإسرائيل  إذا ما استمرت الأخيرة في هجماتها علي إيران وذلك لفترة قد لا تطول كثيراً انطلاق من  أي خيار محدود يمكن احتوائه. .

فيما يتمثل الخيار الثالث كما يري مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق  إغلاق مضيق هرمز ، وكذا باب المندب من خلال أنصار الله الحوثيين .

فيما يبقي خيار العودة لمائدة التفاوض والدخول في محادثات دبلوماسية بمساعدة أطراف أخري  تمهد لمدخل يحفظ بعضاً من ماء وجه إيران مرجحا مع استمرار التواصل مع الحلفاء والأصدقاء والمؤسسات الدولية لفضح أمريكا وإبراز مخالفتها للقانون الدولي ولاتفاق الضمانات الخاص ببرنامجها النووي الذي يضمن حماية هذا البرنامج طالما ظل خاضعاً للتفتيش بمعرفة خبراء وكالة الطاقة الذرية. .

وأعتقد أن للإيرانيين خبرات طويلة ونفس أطول وطابع لا يخلو من براجماتية قد يدفع إيران للانحناء للعاصفة إلي حين ، وتفادي بديل التصعيد واحتمالات الهزيمة وسقوط النظام وهذا قد يمكن إيران مستقبلاً من استئناف برنامجها النووي. .       .

وفي المقابل تستطيع إيران وفقا للدبلوماسي المصري مواجهة الضغوط الداخلية بالاستناد إلي النجاحات التي حققتها في مواجهتها مع إسرائيل وضرب قلب المدن الكبرى هناك علي مدي عشرة أيام من الحرب وهذا الخيار هو في رأيي أفضل البدائل المتاحة حالياً أمام إيران..

واستدرك السفير مرسي قائلا  لست من دعاة الاستسلام ولا من الشامتين .. بل العكس هو الصحيح . فكم أتمني انتصار إيران في هذه المواجهة إذ أن ضرر هذا الانتصار علينا – إن وجد – أقل كثيراً .. بل لا يقارن أساساً بتداعيات انتصار الطرف الآخر.

.