دبلوماسي :القمة العربية والإسلامية بقطر لم تتجاوز الشجب والإدانة

عجزت عن توظيف أوراق القوة للجم الكيان

علق مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير محمد مرسي، علي البيان الختامي  للقمة العربية والإسلامية المقامة حاليا في العاصمة القطرية الدوحة .

وكتب السفير مرسي علي “فيس بوك “بيان ختامي سبقته كلمات قوية وشاملة وواضحة، لكنها لم تتجاوز  ساحة المكلمة إلي حتي حدود أمل في واقع جديد تدعمه قرارات  بخطوات تنفيذية محددة  تنبئ بأننا سنبدأ السير في الطريق الصحيح .

ومضي للقول :ولكن للإنصاف والموضوعية وبلغة السياسة ، فإن القمة وبيانها هي البديل الممكن  والمتاح والآمن أمام العرب والمسلمين في هذه الحقبة السوداء، وذلك في ضوء معطيات وتوازنات الموقف  وحالة الضعف والانكسار والهزيمة التي يشعر بها كل عربي وكل مسلم من أبناء المنطقة التي أصبحت نهباً مستباحاً وساحة للغطرسة وفرض منطق القوة بطموحها وجنونها .

وأشار الدبلوماسي المصري إلي أن هناك بدائل أخرى جادة كقطع العلاقات السرية والمعلنة مع إسرائيل والسعي لإحياء اتفاقيات الدفاع المشترك والبدء الجدي المدروس في تشكيل قوة تدخل عسكري مشتركة ، والتعاون العسكري والتقني، استناداً إلي القدرات العربية مع الاستعانة بتكنولوجيا متاحة  لدي دول أخري كالصين وروسيا وغيرهما .

كما شدد علي  البدء في دراسة وتنفيذ رؤي اقتصادية عاقلة ومدروسة وبعيدة المدي توظف فيها القدرات الاقتصادية الهائلة للعرب بما يخدم مصالحهم، مع إمكانية البدء  في هذا الإتجاه بخطوات محدودة قابلة للتنفيذ  كبداية .

وعاد للقول :هذه بدائل وآليات يدركها كل عربي من أصغر زنقة وحارة إلي أعلي درجات القيادة والحكم ،ولكن .. من يجرؤ علي ذلك ؟ ومن يرغب في ذلك ؟ ولو وُجِدوا .. فمن ذا الذي يستطيع أن يعلق الجرس في رقبة القط المستأسد ؟

واستدرك مساعد وزير الخارجية العربية الإسلامية نعم .. لكل بديل ألف عقبة وتحدٍ ، إلا أن الأقفال وجدت لتُفتَح ، والعقبات خلقت لتقوي الإرادة ولتحفز العقول علي تجاوزها ،وإلا فما جدوي  القيادة والمستشارين ومراكز البحث والتنبؤ وإدارة الأزمات والتخطيط المستقبلي وغير ذلك  ؟

وأردف : أتمني من مجمع اللغة العربية أن يبحث لنا عن كلمات وعبارات جديدة ، فقد تعبنا وسئمنا ويئسنا من تكرار كلمات فقدت قيمتها ومعناها وتصيبنا بالاكتئاب كلما سمعناها كالشجب والاستنكار والإدانة والشرعية الدولية والعلامات الفارقة  .

وأضاف أتمني ألا يتأخرو علينا كثيراً ، فسنحتاج خلال الأيام القادمة لهذه المرادفات والعبارات فاجتياح غزة علي الأبواب وريڤييرا ترمب في غزه علي مرمي البصر ،

وخلص للقول في نهاية تدوينته :وروبيو يتوعدنا ويبشرنا من تل  أبيب وفي ذات لحظة انعقاد قمة الدوحة بعصر هيمنة إسرائيل علي منطقتنا وبأن حماس ستمحي من الوجود وفي أي دولة كانت، إنا لله وإنا إليه راجعون