خلافات حول شمول لبنان اتفاق وقف إطلاق النار
نتنياهو يركز على استثناء عملي للجبهة اللبنانية
- dr-naga
- 8 أبريل، 2026
- اخبار عربية, تقارير
- نتنياهو, وقف إطلاق النار
بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق فعلي لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، تمهيدًا لاتفاق دائم، برزت تباينات واضحة في المواقف السياسية، خاصة من جانب بنيامين نتنياهو، في مقابل مواقف داعمة للاتفاق الذي تم بوساطة شهباز شريف وبدعم من الصين، والذي أُعلن أنه يشمل مختلف الجبهات، بما فيها لبنان.
إعلان الاتفاق: وساطة باكستانية ودعم صيني
أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن:
“الاتفاق يمثل خطوة أولى نحو تهدئة شاملة في المنطقة، ويشمل جميع الجبهات ذات الصلة.”
وبحسب ما أُعلن، فإن الاتفاق:
•يمتد لمدة أسبوعين كمرحلة اختبار
•يتضمن بنودًا تمهيدية لاتفاق دائم
•يشمل جبهات متعددة، من بينها الجبهة المرتبطة بلبنان
وقد جاء هذا التحرك بدعم دبلوماسي من الصين، في إطار دورها المتزايد في الوساطات الإقليمية.
موقف نتنياهو: تأييد معلن وتحفظ عملي
في المقابل، جاءت تصريحات بنيامين نتنياهو متباينة، حيث:
•أعلن دعمًا عامًا لأي اتفاق يحقق “أمن إسرائيل”
•لكنه أشار إلى أن إسرائيل “فوجئت ببعض تفاصيل الاتفاق ولم تُستشر بالشكل الكافي”
كما أكد أن:“الالتزامات الأمنية لإسرائيل تبقى أولوية، ولن نقبل بأي قيود على قدرتنا في مواجهة التهديدات.”
وفي سياق متصل، شدد على أن:“التهدئة لا تنطبق بالضرورة على كل الجبهات، خصوصًا تلك التي تشهد تهديدات مباشرة.”
تعليق ترامب: دعم مشروط
من جانبه، علق دونالد ترامب بالقول:“أي اتفاق في المنطقة يجب أن يكون قويًا ويمنع التهديدات، خاصة من إيران.”
ويُفهم من هذا التصريح دعم عام للاتفاق، مع التركيز على ضرورة تضمين ضمانات تتعلق بالقدرات النووية والصاروخية لـ إيران.
قراءة تحليلية: تناقض وتكتيك سياسي
تعكس هذه المواقف جملة من التناقضات:
•نتنياهو يعلن تأييدًا شكليًا للاتفاق، لكنه يطعن في آليات تطبيقه
•يشير إلى عنصر “المفاجأة” لتبرير عدم الالتزام الكامل
•يركز على استثناء عملي للجبهة اللبنانية رغم إعلان شمولها
ويرى مراقبون أن:
•هذا السلوك يعكس محاولة لتجنب الالتزامات الصارمة
•كما قد يرتبط بحسابات سياسية داخلية، حيث يسعى نتنياهو للحفاظ على موقعه عبر التشدد الأمني
•التمسك بإمكانية التصعيد في لبنان يمنحه هامش مناورة سياسي وعسكري
خاتمة
يكشف الاتفاق، رغم كونه خطوة نحو التهدئة، عن خلافات عميقة في تفسير بنوده، خاصة فيما يتعلق بشمول الجبهة اللبنانية. وبينما تؤكد الأطراف الراعية شموليته، يواصل بنيامين نتنياهو إرسال إشارات متناقضة، ما قد يضعف فرص نجاحه ويجعل تنفيذه عرضة للتجاذبات السياسية والأمنية في المرحلة المقبلة.