خسائر حرب غزة تسجل 70 مليار دولار

عامين من الجحيم

 أدى حجم الدمار الناجم عن الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ عامين على غزة إلى خسائر مباشرة تقدر بنحو 70 مليار دولار في قطاعات رئيسية، وفقا لتقرير إحصائي جديد أصدره مكتب الإعلام الحكومي في غزة.

وذكر التقرير أن القصف الإسرائيلي تسبب في تدمير شبه كامل للبنية التحتية والخدمات العامة، حيث دمر أو تضرر ما يقرب من 90 في المائة من المباني في جميع أنحاء القطاع.

أفاد المكتب بأن القوات الإسرائيلية ألقت أكثر من 200 ألف طن من المتفجرات على القطاع المكتظ بالسكان، مما أدى إلى “تدمير شبه كامل للمنشآت السكنية والعامة”. وحُددت قطاعات الإسكان والرعاية الصحية والتعليم والزراعة والمرافق العامة على أنها الأكثر تضررًا.

وقال متحدث باسم مكتب الإعلام في غزة إن حجم الدمار والخسائر في الأرواح يرقى إلى “واحدة من أفظع الجرائم في التاريخ المعاصر”.

قال، متحدثًا من غزة يوم الجمعة بعد دخول وقف إطلاق النار في الحرب الإسرائيلية حيز التنفيذ: “نقف اليوم أمام لحظة تاريخية مختلفة. بعد عامين كاملين من أفظع الجرائم التي ارتُكبت في التاريخ المعاصر بحق 2.4 مليون مدني فلسطيني في غزة”.

ووصف الحرب بأنها حملة “تدمير شامل ممنهج”، موضحا أن القوات الإسرائيلية استهدفت عمدا المنازل وإمدادات المياه والأراضي الزراعية والمدارس والمستشفيات.

“دمر الاحتلال 90% من البنية التحتية في غزة، وسيطر على أكثر من 80% من أراضيها، وأجبر سكانها على النزوح الجماعي، وهو ما يرقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات القانون الدولي”.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي قصف المنطقة الآمنة التي تم تحديدها في المواصي أكثر من 150 مرة، على الرغم من التأكيدات للمدنيين بأنها ستكون محمية.

وأضاف أن “هذه لم تكن أخطاء، بل كان استهداف المدنيين ممنهجًا”.

التفصيل حسب القطاع

وتضمن التقرير تفصيلا للخسائر المالية في القطاعات الحيوية، فضلا عن الأرقام التي توثق حجم الأضرار المادية.

الإسكان والبنية التحتية

وفقاً لمكتب الإعلام:

– تم تدمير 268 ألف وحدة سكنية بالكامل

– 148000 تضررت بشدة وأصبحت غير صالحة للسكن

– 153,000 تضررت جزئيا

– تقدر الخسائر المالية المباشرة لقطاع الإسكان بنحو 28 مليار دولار.

دُمِّر أكثر من 247 مبنى حكوميًا و292 منشأة رياضية. كما أدى تدمير أكثر من 3 ملايين متر طولي من شبكات الطرق والشوارع إلى عزل معظم المناطق أو جعلها غير قابلة للوصول.

– تقدر الأضرار التي لحقت بالخدمات العامة والسلطات المحلية بنحو 6 مليارات دولار.

تعليم

لقد تعرض قطاع التعليم أيضًا للدمار:

– 95 بالمائة من المدارس في غزة تعرضت لأضرار مادية

– تم قصف 668 مبنى مدرسي بشكل مباشر

– تم تدمير 165 مدرسة ومؤسسة للتعليم العالي بشكل كامل

– أكثر من 90 بالمائة من جميع المباني المدرسية تتطلب الآن إعادة بناء كاملة أو إصلاحات كبيرة

– تقدر خسائر قطاع التعليم بنحو 4 مليارات دولار.

الرعاية الصحية

لقد أصبح النظام الصحي بالكاد قادراً على العمل:

– تم تدمير 38 مستشفى و96 مركزًا صحيًا أو إخراجها من الخدمة

– تم استهداف 197 سيارة إسعاف

– كما تم تدمير 61 سيارة من آليات الدفاع المدني والإنقاذ.

– تم تسجيل 788 هجومًا على البنية التحتية الطبية والكوادر الطبية وخطوط الإمداد.

– تقدر الخسائر الإجمالية للقطاع الصحي بنحو 5 مليارات دولار.

الكهرباء والمياه والصرف الصحي

لقد تعرضت البنية التحتية للخدمات الأساسية في غزة لأضرار بالغة:

– تم تدمير 5080 كيلومترًا من شبكات الكهرباء

– تضرر 2285 محولًا و235 ألف عداد مشترك.

– انقطاع الكهرباء يحرم غزة من أكثر من 2.1 مليار كيلوواط/ساعة من الكهرباء

– فقدت شبكة المياه 725 بئر مياه مركزي، في حين تم تدمير أكثر من 700 ألف متر من شبكات المياه والصرف الصحي.

– تقدر الأضرار التي لحقت بقطاع الكهرباء بنحو 1.4 مليار دولار.

النقل والاتصالات والزراعة

كما لحقت أضرار كبيرة بقطاعات أخرى:

– سجل قطاع النقل والاتصالات خسائر بلغت 2.8 مليار دولار.

– 94 بالمائة من الأراضي الزراعية، أي ما يقارب 178 ألف دونم، تعرضت للضرر أو التدمير.

– تم تدمير 1223 بئرًا زراعيًا و665 مزرعة للثروة الحيوانية والدواجن.

– انخفضت زراعة الخضراوات من 93 ألف دونم إلى 4 آلاف دونم فقط، مما أدى إلى انخفاض الإنتاج السنوي من 405 آلاف طن إلى 28 ألف طن.

– تم تدمير 85 بالمائة من البيوت البلاستيكية

– فقدان 100% من الثروة السمكية بسبب استهداف منطقة الصيد في غزة

وقال مكتب الإعلام إن تدمير الأراضي الزراعية والموارد البحرية دفع غزة إلى أزمة في الأمن الغذائي وحذر من مجاعة من صنع الإنسان.

وأضافت أن الخسائر المتبقية، والتي تشكل إجمالي 70 مليار دولار، أثرت على العديد من القطاعات الأخرى، وحذرت من أن الخسائر الاقتصادية الكاملة، بما في ذلك التأثيرات غير المباشرة وطويلة الأمد، من المرجح أن تكون أعلى بكثير من التقديرات الحالية.

الخسائر البشرية

قال المتحدث إن عدد القتلى والمفقودين على مدار عامين تجاوز 77 ألفًا. من بينهم:

– وصلت حوالي 67 ألف جثة إلى المستشفيات

– أكثر من 9500 شخص لا يزالون في عداد المفقودين

– كان من بين القتلى 20 ألف طفل و12500 امرأة، من بينهم 9 آلاف أم.

– مات أكثر من 1000 طفل قبل عيد ميلادهم الأول

– 450 امرأة قُتلت في مجازر موثقة

– 22400 أب كانوا أيضًا من بين القتلى

وقال المتحدث إن “عائلات بأكملها تعرضت للإبادة”، مضيفا أن القصف الإسرائيلي “قتل أو محى 39 ألف عائلة فلسطينية”.

وفي نداء ختامي، أصدر المسؤول نداءً وطنياً من أجل التعافي وإعادة الإعمار.

وقال “يا شعبنا الفلسطيني العظيم وكل أحرار العالم الذين يقفون إلى جانب العدالة، ندعوكم الآن إلى مواجهة تحدي إعادة البناء بعد هذه الكارثة”.

وحث على “التعاون والتنسيق” على المستويين الوطني والدولي، في ظل استمرار المحادثات بشأن وقف إطلاق النار وخطة التعافي.

كلمات مفتاحية: