خبراء في كشمير: حظر الشبكات الافتراضية يهدد مستقبلنا المهني.

وسط حملات تفتيش قسرية للهواتف

تواجه منطقة جامو وكشمير المحتلة فصلاً جديداً من التضييق الأمني، حيث تسبب الحظر الشامل الذي فرضه الاحتلال الهندي على الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) في زيادة الضغوط النفسية على السكان، وسط حملات تفتيش قسرية للهواتف المحمولة في الشوارع.

​تهديد لقمة العيش

أصبح المهنيون في قطاع تكنولوجيا المعلومات، مثل الشاب باسط بنداي، في مهب الريح؛ إذ يهدد الحظر وظائفهم التي تعتمد كلياً على الاتصال الآمن بـ VPN للوصول إلى خوادم شركاتهم، مما جعل سبل عيشهم رهينة لقرارات أمنية يصفونها بالمتسرعة.

​قمع ميداني وتفتيش للهواتف

في شوارع سريناغار، تنفذ شرطة مكافحة الشغب حملات مكثفة تشمل إيقاف المارة وإجبارهم على فتح هواتفهم للتحقق من وجود تطبيقات VPN، وهي إجراءات طالت أكثر من 100 شخص منذ نهاية ديسمبر الماضي تحت ذريعة “الأمن القومي”.

​خنق العمل الصحفي

فقد الصحفيون في المنطقة وسيلة الحماية الأساسية التي كانت توفرها هذه الشبكات عند إعداد التقارير الاستقصائية، مما جعل كشمير تتحول تدريجياً إلى “ثقب أسود للمعلومات” في ظل تزايد الرقابة العسكرية وغياب قنوات التواصل الآمنة.

​انتهاكات دستورية

يصف ناشطون حقوقيون هذه الإجراءات بأنها “غير دستورية” وانتهاك صارخ للخصوصية، مؤكدين أن مجرد تثبيت تطبيق ليس جريمة، لكن السلطات تستخدمه كأداة إضافية لتعميق عزلة السكان والسيطرة على أنشطتهم المهنية والدينية.