خامنئي يقرر العفو عن 2000 سجين وتقليل أحكامهم

العفو لا يشمل المشاركين في الاحتجاجات

أعلن مكتب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران، آية الله علي خامنئي، أنه وافق يوم الثلاثاء 10 فبراير 2026 على منح العفو أو تخفيف الأحكام لأكثر من 2,100 سجين مدانين في محاكم مختلفة داخل البلاد، وذلك بناءً على طلب رسمي من رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي.

وجاء هذا القرار في إطار المناسبات الوطنية والدينية التي تحتفل بها إيران، وبالتحديد قبيل الذكرى الـ47 لانتصار الثورة الإسلامية، حيث يعد منح العفو أو تخفيف الأحكام إجراءً تقليديًا في مثل هذه الفترات، إذ يُرسل رئيس القضاء قائمة بالأسماء المستحقة لذلك إلى خامنئي، وهو الذي يوقع عليها ليُنفَّذ.

وبحسب ما نقلته السلطة القضائية الإيرانية، فإن القائمة التي صدرت تشمل 2,108 مدانين مدرجين من جهات قضائية مختلفة، ومن المتوقع أن يُفرَج عن حوالي 1,919 منهم، بينما يُخَفَّض الحكم الباقي لبقية الأشخاص المدرجين ضمن تلك القائمة، بعد التأكد من استحقاقهم للعفو أو التخفيف وفق القوانين المعمول بها.

ومن المهم الإشارة إلى أن هذا العفو لا يشمل أي شخص تم توجيه التهم إليه أو تمت إدانته بسبب مشاركته في الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها إيران، إذ أكدت السلطات القضائية أن أولئك الذين تورطوا في ما أسمته “أعمال الشغب” أو الاضطرابات لن يتم إدراجهم ضمن المستفيدين من هذا القرار.

وتجدر الإشارة إلى أن الاحتجاجات التي اندلعت في أواخر ديسمبر 2025 كانت قد بدأت بسبب غلاء تكاليف المعيشة، ثم سرعان ما تحولت إلى تظاهرات مناهضة للحكومة على نطاق واسع في أنحاء البلاد، وبلغت ذروتها في مطلع يناير 2026، ما دفع السلطات إلى إطلاق حملة صارمة ضد المتظاهرين، وأثار جدلاً دوليًا واسعًا حول أعداد الضحايا وعدد المعتقلين في تلك الأحداث.