حماس: لا نريد قوة دولية في غزة تحل محل الاحتلال
تقتصر مهمتها على مراقبة وقف إطلاق النار
- mabdo
- 1 ديسمبر، 2025
- اخبار عربية
أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران أن أي قوة دولية يتم نشرها في قطاع غزة يجب أن تقتصر مهمتها على مراقبة وقف إطلاق النار وفصل المدنيين الفلسطينيين عن قوات الاحتلال.
وأكد بدران في مقابلة مع الجزيرة مباشر أن تحويل هذه القوات إلى بديل لجيش الاحتلال الإسرائيلي أو إلى أداة لمحاربة الفلسطينيين “أمر غير قابل للتنفيذ ولن يؤدي إلا إلى تعقيد الوضع”.
وقال بدران إن الفصائل الفلسطينية، بما فيها حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، قدمت موقفا موحدا في القاهرة بشأن القوات الدولية، مؤكدا أن الموقف الفلسطيني يرتكز على حماية المدنيين ووقف العدوان، وليس إضفاء الشرعية على أي تواجد عسكري أجنبي جديد .
وأشار إلى أن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة وتم توقيعه في شرم الشيخ جاء “بعد أن سئم العالم من سلوك الاحتلال بما في ذلك الإدارة الأميركية التي تدعمه”.
وأضاف المسؤول في حماس أن إنهاء الإبادة الجماعية في غزة كان هدفا مركزيا لحماس، مشيرا إلى أنه منذ تأسيسها في 10 أكتوبر/تشرين الأول، انتهكت إسرائيل وقف إطلاق النار بشكل مستمر.
وقال بدران إن المقاومة تصرفت “بحكمة سياسية وواقعية”، مضيفاً أن هناك إجماعاً وطنياً وقاعدة تأييد عربية وإسلامية دعمت هذا المسار.
وأضاف “نحن أصحاب الحق والأرض، وعلى العالم أن يوجه البوصلة نحو الاحتلال وليس نحو الضحية”.
أسفرت الحرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على غزة عن مقتل 70 ألف فلسطيني وإصابة 171 ألفًا آخرين، معظمهم من النساء والأطفال. كما دمرت القوات الإسرائيلية حوالي 90% من البنية التحتية للقطاع، حيث قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
مقاتلو حماس في رفح
قال بدران إن حماس خاضت مفاوضات شاقة مع وسطاء لحل قضية مقاتليها المحاصرين خارج “الخط الأصفر” في رفح، سعيًا للحفاظ على حياتهم. ومع ذلك، صرّح بأن إسرائيل وضعت “شروطًا تعجيزية ونكثت بها مرارًا”.
وقال إن مطلب الاستسلام وتسليم السلاح طرح في بعض الجولات لكن حماس رفضته بشدة، مؤكدا أن “المقاتلين في الميدان لا يمكن أن يقبلوا بمثل هذا الخيار” .
اتهم بدران جيش الاحتلال الإسرائيلي بمحاولة استغلال القضية لإضفاء “صورة النصر” بعد عامين من الإبادة الجماعية. وقال إن إسرائيل هي من بادر باستهداف المقاتلين في رفح، مؤكدًا أنهم “يمثلون غزة وكرامة الشعب الفلسطيني مهما كانت التضحيات”.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن الأحد أنه قتل أكثر من 40 مقاتلاً في العمليات الأخيرة التي استهدفت أنفاقاً في منطقة رفح.
“تصعيد منهجي” في الضفة الغربية
وفي الضفة الغربية المحتلة، قال بدران إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل “التصعيد الممنهج” منذ بدء الحرب على غزة، مشيراً إلى الاعتداءات العسكرية الأخيرة في طوباس وشمال الضفة الغربية ، فضلاً عن المداهمات السابقة في طولكرم وجنين ونابلس.
وقال إن ما يحدث يكشف “زيف الرواية الإسرائيلية التي تربط جرائمها بأحداث السابع من أكتوبر”، مشيرا إلى أن الضفة الغربية لم تشارك في عملية طوفان الأقصى، لكن ذلك لم يمنع إسرائيل من قتل واعتقال المدنيين الفلسطينيين وهدم منازلهم ومصادرة أراضيهم وتشجيع هجمات المستوطنين وتفتيت الضفة الغربية جغرافيا.
وأضاف المسؤول في حماس أن المرحلة الحالية تتطلب موقفا فلسطينيا موحدا، وأن حماس تجري اتصالات مع مختلف الفصائل لإيجاد آليات لحماية السكان من اعتداءات المستوطنين والجيش.
وأكد بدران أن المقاومة “ستستمر في الدفاع عن شعبها بكل الوسائل المتاحة”، قائلاً إن الفلسطينيين سيدفعون الثمن، لكنهم “سينالون حقوقهم في النهاية مهما طال الزمن”.
انسحبت القوات الإسرائيلية من طوباس شمال الضفة الغربية بعد هجوم عسكري استمر أربعة أيام، داهمت خلاله منازل فلسطينية وألحقت أضرارًا بمحتوياتها. وأسفر الهجوم عن إصابة أكثر من 166 فلسطينيًا.
وسجل نادي الأسير الفلسطيني نحو 200 حالة اعتقال، أفرج لاحقا عن معظمهم، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”.
العلاقات مع السلطة الفلسطينية
وفيما يتعلق بالعلاقات مع السلطة الفلسطينية، قال بدران إنه لا يوجد أي انقطاع.
وأشار إلى لقاءات في القاهرة مع حسين الشيخ نائب رئيس السلطة الفلسطينية وماجد فرج رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية، والتي تضمنت نقاشات حول التحديات الوطنية وسبل مواجهتها.
وأكد القيادي في حركة حماس أن الصعوبات تكمن في آليات التنفيذ وتوحيد الموقف الفلسطيني.
وقال بدران إن السلطة وفتح لا تزالان مكونين مؤثرين، وحماس حريصة على الوصول إلى الحد الأدنى من التفاهم في مواجهة الاحتلال.
وأضاف أن استهداف إسرائيل للفلسطينيين يمتد إلى كل المناطق الجغرافية والمكونات السياسية، وليس حماس وحدها.
وأشار إلى أن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقرار مجلس الأمن الدولي استبعدا السلطة الفلسطينية من أي دور في غزة، وهو ما قال إنه يؤكد أن “المشروع الإسرائيلي يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية بشكل كامل”.