حماس تطالب واشنطن بالتوقف عن ترديد رواية الاحتلال المضلِّلة

السلوك الأمريكي يوفر غطاء لاستمرار اسرائيل في جرائمها

دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس الإدارة الأمريكية إلى “التوقّف عن ترديد رواية الاحتلال المضلِّلة”، وذلك بعد أن أعلنت الولايات المتحدة حصولها على تقارير تفيد بأن حركة حماس قد تنتهك الاتفاق.

وقالت الحركة في بيان لها إن “هذه الاتهامات الباطلة تتسق بشكل كامل مع الدعاية الإسرائيلية المضللة، وتوفر غطاء لاستمرار الاحتلال في جرائمه”.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قالت في بيان إن “الولايات المتحدة تتابع عن كثب التطورات على الأرض”، مضيفة: “في حال مضت حماس قدماً في هذا الهجوم، فسيتم اتخاذ إجراءات لحماية سكان غزة والحفاظ على سلامة وقف إطلاق النار”.

و صرّحت الحركة أن “الوقائع على الأرض تكشف تورط سلطات الاحتلال الإسرائيلي في دعم وتشكيل عصابات إجرامية ارتكبت جرائم قتل وخطف وسرقة مساعدات، إضافة إلى عمليات سطو استهدفت المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم”.

وأكدت أن “الاحتلال… اعترف علناً بضلوعه في هذه الأعمال من خلال وسائل الإعلام والمقاطع المصوّرة… ما يثبت سعيه المنهجي لنشر الفوضى وتهديد الأمن والاستقرار في قطاع غزة”.

وترفض إسرائيل إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، وتقول أنه “سيبقى مغلقاً حتى إشعار آخر، وأن إعادة فتحه ستعتمد على تسليم حركة حماس جثث بقية الرهائن المتوفين”، بقرار أصدره السبت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

هذا القرار جاء بعد إعلان السفارة الفلسطينية في القاهرة إعادة فتح المعبر اعتباراً من يوم الاثنين “لتمكين المواطنين الفلسطينيين المقيمين في جمهورية مصر العربية والراغبين بالعودة إلى قطاع غزة من السفر”.

من جانبها، اعتبرت حماس قرار نتنياهو “خرقاً فاضحاً لبنود اتفاق وقف إطلاق النار وتنكراً للالتزامات التي تعهد بها أمام الوسطاء والجهات الضامنة”.

وأضافت في بيان لها أن “استمرار إغلاق معبر رفح ومنع خروج الجرحى والمرضى وحركة المواطنين في الاتجاهين ومنع إدخال المعدات الخاصة اللازمة في عمليات البحث عن المفقودين تحت الأنقاض ومنع دخول التجهيزات والفرق المختصة بفحص الجثث والتأكد من هويتها سيؤدي إلى تأخير عمليات انتشال وتسليم الجثث”.

وبموجب الاتفاق، أفرجت حركة حماس عن جميع الرهائن الإسرائيليين العشرين الأحياء الذين ظلت تحتجزهم لمدة عامين، مقابل إطلاق سراح نحو ألفي سجين ومعتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية.

لكن إسرائيل تقول إن حماس تتباطأ في تسليم جثث الرهائن. فيما تقول الحركة إن العثور على بعض الجثث وسط الدمار الواسع في غزة يحتاج إلى وقت.

وذكر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أنه منذ وقف إطلاق النار، دخل قطاع غزة يومياً نحو 560 طناً من الغذاء في المتوسط، وهو معدل أقل بكثير من حجم الاحتياجات.

وفي السياق ذاته، كشفت وزارة الصحة، السبت 18 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أن 27 قتيلاً و143 إصابة سُجلوا منذ إعلان وقف إطلاق النار، إلى جانب انتشال 404 جثامين من مناطق الاستهداف التي تعرض لها القطاع خلال الحرب.

وأكد التقرير اليومي للوزارة أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، وسط عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم، بسبب الدمار الكبير والحصار المفروض.