حكم تولي المرأة القضاء وبخاصة الجنايات

من كلام علماء الأزهر

قال الشيخ محمد خضر حسين شيخ الأزهر السابق:
“وتجد الإرشاد إلى أن المرأة لا يليق بها أن تنتصب للقضاء بين الخصوم؛ لأن القضاء يستدعي في أغلب أوقاته عزماً وإقداماً وجلادة،

وللمرأة لين في القلب، ورقة في المزاج، وإحجام عن المواقف الخطرة، تجد ذلك في حديث: “لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة”. ونقل عن محمد بن جرير الطبري: “أنه يجيز أن تكون المرأة قاضية، ولم يصح ذلك عنه، ولعله -كما نقل عن أبي حنيفة- أنها تقضي فيما تشهد فيه، وليس بأن تكون قاضية على الإطلاق، ولا بأن يكتب لها منشور بأن فلانة مقدمة على الحكم إلا في الدماء والنكاح، وإنما ذلك كسبيل التحكيم، أو الاستنابة في القضية الواحدة”
موسوعة الإعمال الكاملة للشيخ محمد خضر حسين (9/1) ص 158.

وقال الشيخ عطية صقر رحمه الله، بعد ما بين عدم صحة نسبة القول بالجواز إلى ابن جرير:
“وأختار رأى الجمهور، وأنصح المرأة أن تبعد عن هذه المجالات الدقيقة المحتاجة إلى فكر عميق ودراسة واعية ووقت طويل، وهى بطبيعتها ومهمتها الأساسية تتحمل ما لا يطاق، مع عدم وجود ضرورة تدعو إلى المزاحمة فى هذا المجال فالجديرون به كثير، والمجالات الأخرى المناسبة لها كثيرة وفى غاية الأهمية، ولا يصلح المجتمع إلا بوضع الشخص المناسب فى المكان المناسب، أما إذا وسد الأمر إلى غير أهله فقد ضيعت الأمانة وقربت الساعة”
موسوعة فتاوى دار الإفتاء المصرية .. من فتاوى الشيخ عطية صقر لسنة 1997.