حظر استخدام التاكسي لطالبي اللجوء في بريطانيا

تقليل عوامل الجذب للمهاجرين وإظهار صرامة أكبر

الرائد: في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والسياسية البريطانية، أصدرت وزارة الداخلية البريطانية توجيهات جديدة تقضي بفرض قيود صارمة على استخدام طالبي اللجوء لسيارات الأجرة (التاكسي)، وذلك في إطار حزمة إجراءات تهدف إلى “ضبط النفقات” وتشديد الرقابة على التحركات.

بدأت وزارة الداخلية البريطانية (Home Office) بتنفيذ بروتوكول يمنع توفير أو دفع تكاليف رحلات “التاكسي” لطالبي اللجوء المقيمين في الفنادق أو مراكز الإيواء إلا في “حالات الضرورة القصوى”، مثل المواعيد الطبية الطارئة التي لا يمكن الوصول إليها عبر النقل العام.
أبرز نقاط الأزمة:

بديل النقل العام: يُلزم القرار طالبي اللجوء باستخدام الحافلات أو القطارات للتنقل، مع توفير تذاكر مجانية أو مسبقة الدفع لهم، بدلاً من سيارات الأجرة التي كانت تُستخدم سابقاً لتسهيل وصولهم للمواعيد القانونية والطبية.

خلفية القرار: يأتي هذا التوجه بعد تقارير برلمانية انتقدت “الهدر المالي” في ميزانية وزارة الداخلية، حيث كشفت بيانات سابقة أن تكاليف نقل طالبي اللجوء بالتاكسي كلفت الخزينة العامة ملايين الجنيهات الإسترلينية سنوياً.

العقوبات: حذرت السلطات من أن أي استخدام غير مصرح به أو “إساءة استخدام” لخدمات النقل قد يؤثر على سجل مقدم الطلب أو يؤدي إلى حرمانهم من بعض المزايا المادية البسيطة التي يحصلون عليها.

ردود الأفعال المتباينة:

المؤيدون (الحكومة): يرون أن الإجراء يهدف لضمان “قيمة مقابل المال” لدافعي الضرائب، ودمج طالبي اللجوء في نمط الحياة اليومي البريطاني الذي يعتمد بشكل أساسي على النقل العام.

المعارضون (المنظمات الحقوقية): انتقدت منظمات مثل “Care4Calais” القرار، مؤكدة أن العديد من مراكز الإيواء تقع في مناطق معزولة جغرافياً، وأن الاعتماد الكلي على الحافلات (التي قد تكون غير منتظمة) يعيق وصول المرضى والحوامل إلى مواعيدهم الصحية الحرجة.

السياق السياسي:

وفي هذا السياق قالت وزيرة الداخلية، شابانا محمود: “لقد أوقفت الاستخدام المفرط لسيارات الأجرة للمواعيد الطبية لحماية أموال دافعي الضرائب.

واضافت سأفعل كل ما في وسعي لإزالة الحوافز التي تجذب المهاجرين غير الشرعيين إلى بريطانيا؛ لاستعادة النظام والسيطرة على حدودنا”.

تندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع تتبعها الحكومة البريطانية لتقليل “عوامل الجذب” للمهاجرين، وإظهار صرامة أكبر في إدارة ملف اللجوء الذي يمثل ورقة ضغط سياسية كبرى قبل أي استحقاقات انتخابية أو مراجعات برلمانية.