حصار مضيق هرمز
خالد فؤاد يكتب
- dr-naga
- 13 أبريل، 2026
- رأي وتحليلات
- النفط, ترامب, حصار مضيق هرمز, مضيق هرمز
أعلن ترامب منذ قليل أنه سيدأ في حصار مضيق هرمز فهل ستدفع هذه الخطوة إيران إلى فتح المضيق؟
الإجابة بإيجاز: لن تمثل تلك الخطوة ردع حقيقي لإيران ومن غير المتوقع أن تدفع طهران لفتح المضيق بينما سيكون لها أضرار أكبر من الوضع الحالي على أسواق النفط.
ترتكز فكرة حصار المضيق على منع السفن الإيرانية أو التي تسمح لها إيران بالمرور من الدخول أو الخروج من المضيق أي تضرب أمريكا وحلفاؤها حصار فوق الحصار الذي تفرضه إيران.
منذ بداية الحرب واغلاق المضيق تواصل ايران صادراتها النفطية بنفس مستويات ما قبل الحرب أي حوالي 2 مليون برميل يوميا وتشحن ناقلات النفط حمولاتها من الموانئ الإيرانية وتتحرك غاليية الناقلات إلى الصين.
في الأيام الأخيرة قبل وقف إطلاق النار سمحت إيران لبعض الدول مثل باكستان وماليزيا والعراق عبر تفاهمات واتفاقيات ثنائية بمرور ناقلتها النفطية من المضيق.
قبل الحرب كانت أغلب التقديرات تؤكد أن إيران لن تقدم على إغلاق المضيق لأنها ستكون المتضرر الأول حيث ستحرم نفسها من عائدات النفط التي تمثل شريان الحياة الرئيسي للاقتصاد الإيراني المنهك وبمعنى أدق لم يتخيل أحد أن إيران لديها استعداد أن تتحمل ألم فقدان العائدات في وقت الحرب ومع ذلك أغلقت إيران المضيق وتتطور الأمر إلى الحد الذي تسمح فيه طهران بمرور ناقلاتها النفطية دون غيرها.
السؤال الأهم هنا هو ما الهدف من الخطوة الأمريكية؟
بالتأكيد الهدف الأمريكي من الحصار هو ردع إيران من خلال منعها من الاستفادة من عائدات الصادرات النفطية وإيلامها اقتصاديا ودفعها واجبارها على فتح المضيق.
والواقع أن فكرة حصار هرمز مطروحة منذ بداية اغلاق المضيق ولكن لم تتخذ أمريكا هذه الخطوة وذلك في اعتقادي لسببين جوهريين:
أولا لن تمثل الخطوة ردع حقيقي لإيران ويدفعها لفتح المضيق فطهران منذ اليوم الأول في الحرب حرقت هذه الورقة وأقدمت على خطوات تؤكد أن توقف العائدات النفطية لن يردعها عن مواصلة القتال أمام الولايات المتحدة وإسرائيل.
ثانيا سيؤدي الحصار الأمريكي لأضرار في أسواق النفط أكبر من الوضع الحالي وذلك لأن أسواق النفط تعاني حاليا من نقص 10 مليون برميل يوميا هي حصيلة تخفيض الانتاج وغلق الابار بسبب إغلاق المضيق وسيؤدي الحصار الأمريكي إلى إضافة 2 مليون برميل أخرى للنقص الموجود في الأسواق وهذا يعني تفاقم أزمة الطاقة.
حتى نتخيل حجم الضرر فإن قرار الولايات المتحدة ووكالة الطاقة الدولية بالإفراج عن جزء من الاحتياطات الاستراتيجية لتقليل الاضطرابات في أسواق النفط من المفترض أنه يساهم يوميا بحوالي 2 مليون برميل وهو نفس القدر الذي ستخسره الأسواق إذا حاصرت أمريكا المضيق!!
لا يبدو أن حصار مضيق هرمز سيدفع إيران لفتح المضيق بينما سيؤدي إلى خسائر أكبر في أسواق النفط.