حزب “ريفورم” البريطاني يحظر التأشيرات عن دول العبودية

لا تأشيرات لمن يطالبون بالتعويضات

في تصعيد سياسي جديد، أعلن حزب “إصلاح المملكة المتحدة” (Reform UK) اليميني، بزعامة نايجل فاراج، عن سياسة متشددة تقضي بوقف إصدار كافة أنواع تأشيرات الدخول لمواطني الدول التي تطالب بريطانيا رسميًا بدفع تعويضات عن تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي.
ووصف المتحدث باسم الشؤون الداخلية في الحزب، ضياء يوسف، المطالبة بالتعويضات بأنها “إهانة” لدافعي الضرائب البريطانيين، مؤكدًا أن بريطانيا قدمت “تضحيات جسيمة” لتكون أول قوة عظمى تحظر العبودية وتفرض هذا الحظر عالميًا. وقال يوسف في تصريحات صحفية: “المملكة المتحدة ليست صرافاً آلياً لتسوية المظالم العرقية الماضية.. البنك مغلق والباب موصد أمام من يريد استخدام التاريخ كسلاح لنهب خزائننا”.

تتضمن خطة الحزب، التي أطلق عليها اسم “قفل التعويضات” (The Reparations Lock)، النقاط التالية:

حظر شامل للتاشيرات: سيشمل الحظر تأشيرات العمل والدراسة والزيارة والسياحة لمواطني الدول التي تتبنى نهجاً رسمياً للمطالبة بالتعويضات.

الدول المستهدفة: قد يطال الإجراء نحو 17 إلى 19 دولة، من بينها دول في الكاريبي (مثل جامايكا وباربادوس) ودول أفريقية (مثل نيجيريا وغانا).

قطع المساعدات: لوّح الحزب أيضاً بإلغاء المساعدات الخارجية الموجهة لهذه الدول كجزء من سياسته “بريطانيا أولاً”.

يأتي هذا الإعلان بعد أسابيع من دعم الجمعية العامة للأمم المتحدة لقرار يصف تجارة الرقيق بأنها “أخطر جريمة ضد الإنسانية” ويحث القوى الاستعمارية السابقة على النظر في مسألة العدالة الإصلاحية. وبينما ترفض الحكومة البريطانية الحالية دفع تعويضات مالية، فإن مقترح حزب “ريفورم” يذهب بعيداً بتحويل الملف التاريخي إلى أداة ضغط في سياسات الهجرة.

ردود الفعل:
قوبل المقترح بانتقادات حادة من القوى السياسية الأخرى؛ حيث وصفه متحدث باسم حزب العمال بأنه “خدعة يائسة”، بينما اتهم الليبراليون الديمقراطيون الحزب بـ”مطاردة العناوين الرخيصة” على حساب المصالح الاقتصادية والعلاقات مع الحلفاء. ومن جهتها، وصفت مفوضية التعويضات التابعة لـ “كاريكوم” (مجموعة دول الكاريبي) هذا التوجه بأنه “مأساوي” ويعكس استمرار “إرث العنصرية السامة”.