جهاز الأمن العراقي يحذر من تزايد الاحتيال المالي عبر الإنترنت

باستخدام تقنية التزييف العميق

أصدرت هيئة الأمن الوطني العراقية تحذيرًا من تزايد عمليات الاحتيال المالي الرقمي باستخدام حسابات وهمية وانتحال صفة شركات مالية باستخدام تقنية التزييف العميق، مع تحول البلاد إلى الخدمات المصرفية الرقمية. وقال

المتحدث باسم الهيئة أرشد الحكيم في بيان: “رصدت الهيئة تزايدًا في عمليات الاحتيال المالي عبر الإنترنت التي تتم من خلال صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي التي تنتحل صفة البنوك المحلية والأجنبية”.

وأوضح أن المحتالين يقدمون قروضًا أو فرصًا استثمارية من خلال حسابات أو منصات احتيالية تنتحل صفة البنوك والمؤسسات المالية المحلية أو الأجنبية لجذب الضحايا وسرقة بياناتهم المصرفية وأموالهم. وقال الحكيم

: “يستخدم المحتالون إعلانات مغرية تعد بقروض سهلة أو منح مجانية أو بيع الدولار الأمريكي بأسعار مغرية. ثم يتم توجيه الضحايا إلى مواقع ويب وهمية حيث يُطلب منهم تقديم معلومات شخصية أو تفاصيل بطاقاتهم المصرفية، مما يؤدي إلى سرقة الرواتب أو تحويلات مالية غير مصرح بها”.

يأتي هذا الارتفاع في الاحتيال الرقمي في الوقت الذي تتجه فيه الحكومة نحو الخدمات المصرفية الرقمية والنظام غير النقدي. هذا الصيف، حظرت الحكومة استخدام النقد في جميع المؤسسات الحكومية، واشترطت أن تتم جميع المدفوعات إلكترونيًا.

وحثّ الحكيم العراقيين على التحقق من هوية أي مؤسسة مالية عبر القنوات الرسمية والتواصل مباشرةً مع البنوك قبل مشاركة أي بيانات شخصية، إذ لا تطلب البنوك أبدًا من العملاء مشاركة بياناتهم الشخصية الحساسة عبر الإنترنت.

ورغم الاهتمام المتزايد بالخدمات المصرفية الرقمية، وإطلاق البنك المركزي مبادرات لدعم التسجيل الرقمي، إلا أن التقدم لا يزال بطيئًا بسبب غياب الأطر التنظيمية الأساسية.

ولا تزال البنية التحتية للمدفوعات الإلكترونية غير متطورة، ويواصل معظم العراقيين تحويل رواتبهم المدفوعة رقميًا إلى نقود ورقية، مما يعزز عقلية “النقد هو الملك” الراسخة التي لا تزال تعيق التحديث المالي في البلاد.