جمهورية أفريقيا الوسطى تبدأ حملاتها الانتخابية

وسط اتهامات المعارضة بمحاولة البقاء في السلطة مدى الحياة

بدأت رسمياً الحملات الانتخابية في جمهورية أفريقيا الوسطى، حيث يستعد الناخبون للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والإقليمية والمحلية المقررة في 28 ديسمبر الجاري.

يتصدر الرئيس الحالي فوستين-أرشينج تواديرا قائمة المرشحين السبعة بعد تعديل الدستور للسماح له بالترشح لولاية ثالثة. ويواجه تواديرا اتهامات من المعارضة بمحاولة البقاء في السلطة مدى الحياة في واحدة من أفقر دول العالم.

احتشد آلاف المؤيدين في ملعب بانغي، الذي يتسع لـ20 ألف شخص، للاستماع إلى خطاب تواديرا. وصف الرئيس نفسه بأنه مدافع عن شباب البلاد، وشدد على أهمية تكثيف الجهود للحفاظ على السلام والأمن الوطني.

وقال: “لم ينتهِ النضال من أجل السلام والأمن… علينا مواصلة تعزيز جيشنا لضمان الأمن في جميع أنحاء البلاد والحفاظ على وحدة الوطن”.

وفي المقابل، أعرب أبرز منتقديه، من بينهم رئيس الوزراء السابق هنري ماري دوندرا وزعيم المعارضة أنيسيت جورج دولوغويل، عن مخاوفهم من استبعادهم من السباق الانتخابي بسبب شروط الجنسية.

وخلال جولة في أحياء العاصمة، حذر دولوغويل المواطنين من أن الانتخابات تمثل “خياراً للبقاء الوطني؛ خياراً بين الاستسلام والأمل”، مشيراً إلى أن شعب البلاد عانى عشر سنوات من الانتظار والوعود والمعاناة تحت الإدارة الحالية.

وتأتي هذه الانتخابات في ظل استمرار النزاعات المحلية والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، ما يجعلها اختباراً لقدرة النظام على ضمان حرية التعبير والمنافسة السياسية.

كما تراقب المنظمات الدولية العملية الانتخابية عن كثب خشية وقوع أعمال عنف أو تزوير، في بلد سبق أن شهد حروباً أهلية وأزمات إنسانية متكررة.