جذوع الأشجار تحاصر مسجدًا بعد فيضانات سومطرة بإندونيسيا
في مشهد غير مسبوق
- السيد التيجاني
- 14 ديسمبر، 2025
- أخبار الأمة الإسلامية
- إندونيسيا, السيول, المدرسة الإسلامية, فيضانات سومطرة
بعد قرابة أسبوعين على الفيضانات المدمرة في شمال سومطرة، وجد مصلّون مسلمون أنفسهم عاجزين عن دخول مسجدهم لأداء صلاة الجمعة، بعدما حاصرته آلاف جذوع الأشجار التي جرفتها السيول العنيفة.
المسجد، الذي كان يعجّ بالمصلين من السكان المحليين وطلاب المدرسة الإسلامية الداخلية المجاورة، تحوّل إلى جزيرة من الخراب. أكوام ضخمة من الأشجار المقتلعة تحيط بالمبنى من كل الجهات، مانعة الوصول إليه ومحوّلة المكان إلى مشهد غير مسبوق.
قال أنغا، وهو أحد سكان قرية تانجونغ كارانغ القريبة: “لم نكن نعرف من أين جاءت كل هذه الأخشاب”. وأضاف أن المنطقة التي كان يمر فيها نهر قرب المسجد تحولت إلى أرض جرداء بعد أن جرفته السيول بالكامل.
ورغم الدمار، يعتقد بعض السكان أن المسجد لعب دورًا في تقليل الخسائر، إذ امتص جزءًا من قوة جذوع الأشجار، ما ساهم في حماية المناطق الواقعة أسفل مجرى المياه.
وأسفرت الفيضانات، التي تُعد من أسوأ الكوارث التي شهدتها المنطقة منذ سنوات، عن مقتل 995 شخصًا، فيما لا يزال 226 في عداد المفقودين، ونزوح نحو 890 ألفًا، بحسب السلطات.
وألقت الحكومة باللوم جزئيًا على قطع الأشجار غير المنضبط، محذرة من أن إزالة الغابات فاقمت حجم الفيضانات والانهيارات الأرضية.
وخلال زيارة للمنطقة، دعا الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو إلى حماية الغابات ومنع القطع العشوائي، متعهدًا بإعادة الحياة إلى طبيعتها، رغم تصاعد شكاوى السكان من بطء جهود الإغاثة.
أما خيري رمضان، أحد المتضررين، فقال بحزن: “سأبحث عن مسجد آخر للصلاة… لا أريد أن أغرق في الحزن أكثر من ذلك”.