جامعة الدول العربية ومنظمة الهجرة تُطلقان خطة “حوكمة البيانات”
تعاون عربي أممي لتعزيز حوكمة بيانات الهجرة
- dr-naga
- 7 مايو، 2026
- تقارير
- النزاعات, الهجرة, تعاون عربي أممي, جامعة الدول العربية ومنظمة الهجرة, حوكمة بيانات الهجرة, منظومة معلوماتية
في خطوة استراتيجية لتعزيز العمل العربي المشترك في القضايا الإنسانية والتنموية، أرست جامعة الدول العربية والمنظمة الدولية للهجرة (IOM) دعائم مرحلة جديدة من التعاون بتوقيع خطة عمل متكاملة لحوكمة بيانات الهجرة. تهدف هذه الشراكة إلى بناء منظومة معلوماتية دقيقة تدعم صناع القرار في المنطقة العربية، وتضمن مواءمة سياسات الهجرة مع المعايير الدولية، بما يكفل حماية الحقوق وتعظيم الاستفادة من حركية الأفراد كرافد للتنمية المستدامة.
وقعت جامعة الدول العربية والمنظمة الدولية للهجرة في القاهرة يوم الاثنين 4 مايو 2026 خطة عمل مشتركة للفترة 2026-2028، تهدف إلى تعزيز حوكمة بيانات الهجرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتأتي هذه الشراكة في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات سكانية متزايدة نتيجة النزاعات المسلحة والتحديات الاقتصادية وتغير المناخ.
وفي حفل التوقيع، أكد السفير علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية، أن توفر بيانات موثوقة وقابلة للمقارنة في مجال الهجرة يُعد أمراً أساسياً لحوكمة مستنيرة والتخطيط الاقتصادي وتعزيز التعاون الإقليمي.
وأضاف: “إن تعزيز سبل جمع بيانات الهجرة ومشاركتها واستخدامها لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة لصنع سياسات قائمة على الأدلة في الدول العربية الأعضاء”.
من جهته، قال السيد عثمان البلبيسي، المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة: “حسن إدارة الهجرة يبدأ ببيانات جيدة حول الهجرة.
وتضمن هذه الخطة المشتركة التعامل مع بيانات الهجرة ليس كمجرد جهد تقني مستقل، بل كأصل استراتيجي يدعم التنمية والتماسك الاجتماعي والقدرة على التكيف مع تغير المناخ”.
وتستهدف خطة العمل ثلاثة محاور استراتيجية: تعزيز حوكمة بيانات الهجرة، ودعم الدول الأعضاء في استدامة التنسيق وتبادل المعرفة، وبناء القدرات وإنتاج المعرفة. وتشير التقديرات إلى أن تحسين جودة بيانات الهجرة قد يسهم في رفع فعالية السياسات التنموية بنسبة تصل إلى 40 في المئة في بعض الدول العربية.
لكن الخبراء يحذرون من تحديات تنفيذية. فتعليقاً على المبادرة، قالت الدكتورة ليلى المرزوقي، الباحثة في شؤون الهجرة بجامعة قطر: “النجاح في هذه المبادرة يتطلب تجاوز العقبات البيروقراطية وضمان مشاركة فعالة من المجتمع المدني والقطاع الخاص، مع حماية صارمة لبيانات المهاجرين وخصوصيتهم”.
وتشير تقارير المنظمة الدولية للهجرة إلى أن تقييد مسارات الهجرة القانونية لا يوقف الهجرة، بل يحولها إلى طرق غير نظامية وأكثر خطورة، مما يزيد من المخاطر التي يتعرض لها المهاجرون ويحد من العوائد التنموية للهجرة.
ويخلص التقرير إلى أن خطة العمل العربية-الدولية تمثل خطوة مهمة نحو إدارة أكثر استنارة لظاهرة الهجرة، لكن نجاحها يعتمد على الإرادة السياسية والموارد الكافية والمتابعة الدقيقة لضمان تحويل الالتزامات إلى نتائج ملموسة تحسن حياة المهاجرين والمجتمعات المضيفة على حد سواء.
المصادر:
– المنظمة الدولية للهجرة، بيان توقيع خطة العمل، 4 مايو 2026 [[17]]
– وكالة كونا، اجتماع عربي بالقاهرة بشأن الهجرة، أبريل 2026 [[18]]
– تقارير المنظمة الدولية للهجرة، مايو 2026 [[22]]