ثراء التجمعات الاسلامية باحترام تنوع الشخصيات داخلها
د ابراهيم الزعفراني يكتب
- dr-naga
- 1 أغسطس، 2026
- مقالات وتحليلات
- التجمعات الاسلامية, السجن, الشخصيات, خيرت الشاطر, د ابراهيم الزعفراني, مهدي عاكف
• فى نهاية شهر يونية من عام 1997م وأثناء وجودنا بالسجن علمت من زوجتي في إحدى زياراتها لي في السجن بمرض شديد أصاب أبى الذي تخطى الثمانين من العمر، وأن إخوان الإسكندرية تواصلوا مع إدارة جهاز أمن الدولة لتسهيل خروجي لرؤيته، تقدمت أنا أيضًا بطلب لمصلحة السجون لزيارته، وتمت الموافقة. وأثناء توجهي لبوابة السجن لركوب سيارة الترحيلات
• رافقني الأستاذ / مهدى عاكف وقال لي: يا إبراهيم في الغالب سوف يلتقي بك مأمور السجن في مكتبه قبل خروجك، وفى الغالب أيضًا ستجد وسائل الإعلام موجودة بمكتبه للحديث معك، كما حدث مع أخيك خيرت الشاطر عندما خرج لحضور عقد زواج ابنته، فأخوك خيرت رفض الحديث إليهم ، وكأنه يوصينى بأن أحذو حذوه ، فقلت له : يا أستاذ عاكف أنا لى شخصيتى والمهندس خيرت له شخصيته ، فله أن يفعل ما يوافق شخصيته، كما أن لي أن أتصرف بما يوافق شخصيتي
• فهم الأستاذ عاكف ما أقصده، فقال: أتفق معك تمامًا، إن لم يكن مثلك يحسن التصرف في مواقفه فمن يحسن التصرف إذًا؟! مشى معى يرافقنى حتى وصلنا أمام باب مكتب مأمور السجن فودعنى وسلم علىّ و عانقني وانصرف.
• وبالفعل وجدت صحفيين تحدثت إليهم وإلى القناة الأولى المصرية التى حضرت لتسجيل ساعة خروجى من السجن ، فشرحت لهم عما نعانيه من تدهور في الخدمات الصحية داخل السجن وأسهبت فى شرح ذلك ، ثم كان السؤال الذى الحوا عليه هو ، هل لك من رسالة توجهها لرئيس الجمهورية ولوزير الداخلية بمناسبة السماح لك بزيارة والدك؟
• قلت أوجه نداء لرئيس الجمهورية بالإفراج عن الإخوان الذين تجاوزوت أعمارهم الستين عامًا وذلك أسوة بما حدث مع الحاج حلمي حمود، وكان أكبر المحبوسين سنًا وقد قارب التسعين عامًا والذي تم أطلاق سراحه قبل خروجي للزيارة بأيام قليلة بقرار رئاسي بعفو صحى (وكنتُ يومها فى الخامسة والأربعين من العمر ) ، أما بالنسبة لوزير الداخلية فقلت حسنًا فعل بالسماح لنا بالخروج لحضور بعض المناسبات الإنسانية ، وأن كان الأصل أن نكون فى بيوتنا الآن وليس فى السجن ، فنحن مواطنون مدنيون قد حُكمنا أمام قضاء عسكري يفتقد لمعايير العدالة.
• عند مدخل الاسكندرية توقفت سيارة الترحيلات ، نزلت منها لاجد ضابطين من جهاز أمن الدولة فى إنتظارى فسلما علىّ واصتحبانى معهما فى سيارة ميكروباس عادية ، قالا لى أنهم اتفقوا مع مكتب أخوان الاسكندرية أن تكون مقابلتى مع والدى فى فيلا بشاطئ العجمى استأجرها الاخوان لمدة قصيرة وذلك بطلب منا وذلك لسببين الأول : حتى لايظهر الدكتور ابراهيم مرة أخرى أمام الجيران تحيط به قوات الامن ، والثانى : لسهولة تأمين المكان .
واخبرانى أن فى استقبالى هناك ابى وزوجتى واولادى ومن الاخوان الحاج /عباس السيسى والحاج / محمود شكرى والاستاذ /محمد المراغى والستاذ/ جمعة أمين والمهندس/مدحت الحداد والمهندس/ على عبد الفتاح ، وبعد أن يسلم عليك الأربعة الاول سوف ينصرفوا ويبقى معنا الأستاذ / جمعة أمين و المهندس/ مدحت والمهندس على ، وسوف نجلس سوياً فى حديقة الفيلا ، أما الفيلا من الداخل فلك ولأهلك ، ولقد أحضرأخوانك طعام الغذاء للجميع بمن فيهم افراد قوة الترحيلات الذين الذين أتوا معك وسوف نتركهم بعد الغذاء يلهون فى البحر حتى نفسح لك أطول وقت ممكن مع والدك واهلك .
• حين وصلت الفيلا وجدت والدى وإخوانى فى إستقبالى بالطابق الارضى فى حضور القناة الخامسة المصرية للتسجيل معى وكان بجانبى على الأريكة المربى الفاضل الحاج /عباس السيسى وأثتاء حديثى للقناة بنفس ماقلته للقناة الاولى عند خروجى من السجن بالقاهرة ، دفع إلىَّ الحاج / عباس بورقة قرأتها فوجته يطلب منى شكر رئيس الجمهورية ووزارة الداخلية وأمن الدولة بالاسكندرية للسماح لى بهذه الزيارة ( بالطبع قفذ أحد ضباط أمن الدولة ليقف خلفنا ويشاركنى قراءة محتوى الورقة ، قلت للحاج يكفى رئيس الجمهورية ووزير الداخلية فأمن الدولة أحد إدارات الداخلية .
رأيت أن للحاج عباس له شخصيته الخاصة التى ينطلق منها فى ترحيبه بوسائل الإعلام والحث على التعامل معها ومع مؤسساتها دون مساس بمبادئنا وثوابتا الدينية ، وهكذا تثرى الجماعات باحترام التونع بين أفرادها وليس بصبهم فى قالب واحد لإنتاج نسخ متكررة من شخصية واحدة