توقيف السفير الفلسطيني السابق “أشرف دبور” في بيروت

بطلب من رام الله ودبور يفتح النار على نجل عباس

أفاد مصدر قضائي لبناني بأن القضاء في لبنان قد أصدر مذكرة توقيف وجاهية بحق السفير الفلسطيني السابق، أشرف دبور، وذلك على خلفية ملاحقات وقضايا قضائية مرفوعة ضدّه من قِبل السلطة الفلسطينية في رام الله، والتي تتهمه بالضلوع في عمليات فساد مالي واختلاس أموال عامة خلال فترة تاديه لمهامه الدبلوماسية.
وفي المقابل، كان السفير السابق أشرف دبور قد نفى في وقت سابق وبشكل قاطع جميع هذه الاتهامات الموجهة إليه، وحمّل ياسر عباس، نجل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، المسؤولية الكاملة عن هذه الملاحقات القضائية المستمرة بحقه.
وأوضح المصدر القضائي اللبناني في تفاصيل الإجراءات أن مدعي عام التمييز هو من أصدر مذكرة التوقيف الوجاهية بحق دبور بعد الانتهاء من استجوابه داخل مقر النيابة العامة التمييزية. وأضاف المصدر أن الجهات القضائية قامت بتحويل الملف برمتّه إلى مجلس الوزراء اللبناني، وذلك ليتولى بدوره إبلاغ السلطة الفلسطينية رسمياً بأن دبور بات موقوفاً في لبنان، مع طلب إرسال ملفه القضائي كاملاً من رام الله إلى بيروت، تمهيداً لاتخاذ إجراءات تسليمه إلى السلطة الفلسطينية عبر القنوات الحكومية اللبنانية الرسمية.
وتعود خلفية القضية إلى شهر نيسان/أبريل الماضي، حيث أشار المصدر إلى أن الأجهزة الأمنية اللبنانية كانت قد أوقفت دبور لأول مرة في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، بناءً على مذكرة توقيف دولية صادرة بحقه من القضاء الفلسطيني للاشتباه في تورطه بقضايا الاختلاس والفساد خلال فترة توليه منصب السفير في العاصمة اللبنانية والتي امتدت بين عامي 2012 و2025. ورغم أنه أُفرج عنه بعد ذلك بفترة وجيزة بموجب سند إقامة مع فرْض قرار بمنعه من السفر، إلا أنه مَثَلَ مجدداً أمام الهيئات القضائية اللبنانية ليتخذ بحقه القرار الأخير.
وكان دبور قد ظهر في مقطع فيديو نشره عبر صفحته الشخصية على منصة “فيسبوك” للتواصل الاجتماعي ندد فيه بهذه الاتهامات واعتبرها محاولات ممنهجة لتشويه سمعته. كما أنه اتهم صراحة في منشور آخر ياسر عباس باستغلال نفوذه وسطوته الكبيرة على الأجهزة الأمنية ومؤسسات السلطة الفلسطينية، لتسخيرها في تصفية الحسابات الشخصية والسياسية معه، مشيراً إلى أنه نال النصيب الأكبر من هذا الاستهداف عبر ملاحقته بمذكرات التوقيف من مكان إلى آخر.
يُذكر أن ياسر عباس، وهو النجل الأكبر للرئيس الفلسطيني، قد انتُخب عضواً في اللجنة المركزية لحركة فتح، والتي تمثل أعلى هيئة قيادية داخل الحركة، وذلك خلال المؤتمر العام الثامن للحركة. وقد بدأ اسم نجل الرئيس يبرز بشكل لافت على الساحة السياسية الفلسطينية منذ تعيينه قبل نحو خمس سنوات في منصب “ممثل الرئيس الخاص”.

اترك تعليقا