توتر تجاري بين بروكسل وواشنطن

تحذيرات من خسائر أوروبية تصل إلى 0.8 نقطة مئوية

الرائد:

يتجه الاتحاد الأوروبي نحو تصعيد تجاري محتمل مع الولايات المتحدة، بعدما أفادت وكالة فرانس برس بأن البرلمان الأوروبي سيبحث تعليق تنفيذ الاتفاق التجاري الثنائي، على خلفية التطورات الأخيرة في ملف الرسوم الجمركية الأمريكية.

ويأتي ذلك عقب إلغاء المحكمة العليا الأمريكية للرسوم الشاملة، ثم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جديدة بنسبة 15% على الواردات، وهو ما أثار مخاوف أوروبية بشأن مصير الامتيازات الجمركية المتفق عليها العام الماضي.

رئيس لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي، بيرند لانجه، أكد عزمه الدعوة إلى تعليق العمل بالاتفاق خلال اجتماع طارئ، بدعم من الكتل السياسية الرئيسية.

وكان مفوض التجارة الأوروبي ماروس سيفكوفيتش قد أجرى محادثات مع الممثلة التجارية الأمريكية جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك لبحث تداعيات القرار.

وينص الاتفاق التجاري الموقع العام الماضي على فرض رسوم أمريكية بنسبة 15% على معظم السلع الأوروبية، مع استثناءات لبعض القطاعات مثل الصلب، إضافة إلى إعفاءات صفرية لمنتجات محددة كقطاع الطيران وقطع الغيار. وفي المقابل، أزالت أوروبا رسوماً مفروضة على سلع أمريكية وأوقفت إجراءات انتقامية محتملة.

غير أن فرض رسوم جديدة بنسبة 15% قد يؤدي إلى تطبيقها فوق التعريفات القائمة بموجب مبدأ “الدولة الأكثر رعاية”، مما يهدد بإلغاء الامتيازات الجمركية الأوروبية.

وبحسب مرصد غلوبال تريد أليرت، فإن الاتحاد الأوروبي ككل قد يتضرر بما يعادل 0.8 نقطة مئوية، بينما قد تتحمل إيطاليا عبئًا إضافيًا يصل إلى 1.7 نقطة مئوية من الرسوم.

وأكدت المفوضية الأوروبية ضرورة الحفاظ على المعاملة التفضيلية المتفق عليها، محذرة من أن التعريفات غير المتوقعة تؤثر سلبًا على استقرار الأسواق وسلاسل الإمداد العالمية.