أضرار وتكاليف الحرب على إيران خلال 39 يوماً
التكلفة اليومية تجاوز 500 مليون دولار
- mabdo
- 8 أبريل، 2026
- تقارير
- أنظمة رادار AN/TPY-2 المتطورة, تدمير أنظمة رادار, تكلفة الحرب على إيران, خسائر إيران في الحرب الأمريكية, طائرة F-15E
الرائد| مع دخول الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يومها التاسع والثلاثين، تتضح أكثر فأكثر الآثار المدمرة للصراع على الدول الثلاث. فبينما بلغت الخسائر البشرية والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في إيران مستويات مقلقة، وصل العبء المالي على واشنطن وتل أبيب إلى مستويات قياسية.
بحسب تقييمات خبراء عسكريين أمريكيين لصحيفة فايننشال تايمز، تُكلّف العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية واشنطن مئات الملايين من الدولارات يومياً. ولا يشمل هذا المبلغ الخسائر الفادحة في المعدات، مثل أنظمة الرادار المدمرة والطائرات المقاتلة التي أُسقطت.
في الأسابيع الخمسة التي تلت إصدار الرئيس دونالد ترامب أوامره بتنفيذ الهجمات في نهاية فبراير، قُدّرت التكلفة الإجمالية للعمليات بما بين 22.3 و31 مليار دولار. وخلال هذه الفترة، قُتل 13 مواطنًا أمريكيًا وعسكريًا، وأُصيب أكثر من 300 شخص.
التكاليف اليومية تجاوزت نصف مليار دولار
صرحت إيلين مكوسكر، المديرة السابقة لميزانية البنتاغون، بأن التكلفة اليومية للعمليات العسكرية، بما في ذلك نشر قوات ومعدات إضافية في الشرق الأوسط، تتجاوز 500 مليون دولار. وتشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة تحتاج إلى ما بين 2.1 و3.6 مليار دولار لإصلاح المعدات المفقودة أو المتضررة في ساحة المعركة فقط.
ومن بين الأصول العسكرية المتضررة حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد، التي أصبحت غير صالحة للاستخدام بسبب الحريق، ونظام الإنذار المبكر للصواريخ الباليستية في قطر الذي أصيب بطائرات بدون طيار.
في الهجمات الإيرانية الانتقامية، استُهدفت أنظمة الرادار في القواعد الأمريكية والطائرات التي تُزوّد الطائرات المقاتلة بالوقود جواً. ومن بين أكبر الخسائر طائرة الإنذار المبكر بوينغ E-3، التي تزيد قيمتها عن 700 مليون دولار، والتي استُهدفت في قاعدة قرب الرياض.
تدمير أنظمة رادار التي بملايين الدولارات
تعرضت أنظمة رادار AN/TPY-2 المتطورة، التي تبلغ قيمة كل منها 485 مليون دولار، والموجودة في الأردن وقطر والسعودية، لأضرار بالغة جراء الضربات الانتقامية. وفي قطاع الطيران، أُسقطت العديد من طائرات MQ-9 Reaper المسيّرة، وفُقدت طائرة F-15E في جنوب غرب إيران، بالإضافة إلى طائرة مقاتلة من طراز A-10 في الخليج.
في أعقاب هذه الخسائر الفادحة في أنظمة الرادار، والتي استغرقت إعادة بنائها ثلاث سنوات، اضطر البنتاغون إلى طلب تمويل إضافي للحرب بقيمة 200 مليار دولار من الكونغرس. ويرى خبراء عسكريون أن نقل أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط مؤشر واضح على الضغط الهائل الذي تتعرض له الموارد العسكرية الأمريكية.
عدد الصواريخ يتجاوز ما أستخدم في حرب العراق
بحسب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أطلق الجيش الأمريكي حتى الآن 850 صاروخ توماهوك بعيد المدى على إيران. ويتجاوز هذا العدد عدد الصواريخ التي استُخدمت في بداية غزو العراق عام 2003، والبالغ عددها 802 صاروخاً، مما يجعله الهجوم الصاروخي الأعنف منذ حرب يوغوسلافيا عام 1999.
إن حقيقة أن الجيش سيتلقى 190 صاروخ توماهوك جديد هذا العام تشير إلى أن الهجمات بهذه الأسلحة الاستراتيجية، القادرة على ضرب الأهداف من مسافات بعيدة جداً، يمكن أن تستمر بنفس الكثافة.
خسائر فادحة في صفوف المدنيين وأزمة نووية في إيران
كانت تكلفة الحرب على الجانب الإيراني أكثر فتكاً بكثير بالنسبة للمدنيين. فبحسب تقارير الأمم المتحدة، فقد أكثر من 2100 مدني أرواحهم وأصيب نحو 28000 آخرين في شهر واحد فقط. وفي بلدٍ أثرت فيه الحرب بشكل مباشر على 3.8 مليون نسمة، تضررت 763 مدرسة و115 منشأة بنية تحتية مدنية بشدة.
في حين ورد أن ما يقرب من 120 ألف منزل ومنشأة تجارية في جميع أنحاء البلاد استُهدفت بالقنابل، أعلنت الحكومة الإيرانية أنها فعّلت حزم مساعدات سكنية بقيمة 700 مليون تومان في المدن و300 مليون تومان في القرى للمواطنين الذين دُمرت منازلهم أو تضررت.
أما على صعيد الخسائر العسكرية، فتواجه إيران أيضاً دماراً هائلاً. فبحسب تقارير القيادة المركزية الأمريكية، دُمر ما يقارب ثلث قدرات طهران الصاروخية والطائرات المسيّرة، وتعرضت 66% من منشآتها الإنتاجية للقصف، وغرقت 92% من سفنها الحربية الرئيسية.
مع ذلك، فإن حقيقة إخفاء جزء كبير من الصواريخ في شبكة الأنفاق الواسعة تحت الأرض في البلاد تجعل من الصعب على واشنطن تقييم حجم الأضرار. وبينما تُصرّح الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن البرنامج النووي قد نُقل إلى باطن الأرض، يزعم دونالد ترامب أنهم يراقبون هذه المنشآت، التي تحتوي على يورانيوم مُخصّب بنسبة 60%، بواسطة الأقمار الصناعية، وأن القضية النووية قد حُسمت من وجهة نظرهم.
ضربة قوية لشبكات النقل والخدمات اللوجستية
في اليوم التاسع والثلاثين من الحرب، تحولت حدة العمليات العسكرية نحو المناطق الداخلية الإيرانية وشبكات النقل. وتعرضت الجسور والسكك الحديدية الاستراتيجية التي تربط المناطق لقصف مكثف في العاصمة طهران، وزنجان، وألبرز، وأصفهان، ومحافظات خوزستان وهرمزجان الجنوبية.
في طهران، استُهدفت منطقتا ري وشهريار، وأعلن الهلال الأحمر الإيراني عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل في هذه الهجمات وحدها. ومع استهداف جسر الطريق السريع الرئيسي الذي يربط تبريز في شمال غرب البلاد بطهران، بالإضافة إلى جسور السكك الحديدية الرئيسية في زنجان وكاشان في أصفهان، شُلّت حركة النقل داخل إيران.
في محافظة البرز، انقطعت الكهرباء على نطاق واسع بعد استهداف خط سكة حديد كرج، بينما سُمعت دوي انفجارات متتالية في جزيرة حرك ببوشهر جنوباً وفي مدن رئيسية في خوزستان. ويقول مسؤولون محليون إن أعمال تقييم الأضرار جارية في المحافظات المستهدفة بالقصف.