تقرير: قوات الدعم السريع تدمر أدلة على ارتكاب فظائع في السودان
وقعت عمليات قتل جماعي في دارفور
- mabdo
- 18 ديسمبر، 2025
- اخبار عربية
كشف تقرير جديد أن قوات الدعم السريع شبه العسكرية السودانية قامت بعمليات قتل جماعي ممنهجة والتخلص من الجثث في مدينة الفاشر بدارفور التي اجتاحتها القوات.
قال مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل، الذي استخدم صور الأقمار الصناعية لرصد الفظائع منذ بدء الحرب بين الجيش الوطني السوداني وقوات الدعم السريع، يوم الثلاثاء إن الجماعة “دمرت وأخفت أدلة على عمليات القتل الجماعي واسعة النطاق” في عاصمة ولاية شمال دارفور.
أدى استيلاء قوات الدعم السريع العنيف على آخر معاقل الجيش في منطقة دارفور في أكتوبر إلى غضب دولي بسبب التقارير التي تتحدث عن عمليات إعدام بإجراءات موجزة واغتصاب ممنهج واحتجاز جماعي.
وقالت هيئة البحث العلمي إنها في أعقاب عملية الاستحواذ، حددت 150 مجموعة من الأشياء التي تتطابق مع الرفات البشرية.
تتطابق عشرات التقارير مع تقارير عمليات القتل التي تتم على غرار الإعدام، وتتطابق عشرات أخرى مع تقارير تفيد بأن قوات الدعم السريع قتلت مدنيين أثناء فرارهم.
وقالت منظمة حقوق الإنسان إنه في غضون شهر، اختفى ما يقرب من 60 من تلك التجمعات، بينما ظهرت ثمانية اضطرابات أرضية بالقرب من مواقع القتل الجماعي.
وذكرت أن الاضطرابات لا تتوافق مع ممارسات الدفن المدنية.
وخلص التقرير إلى أنه “حدثت عمليات قتل جماعي واسعة النطاق ومنهجية والتخلص من الجثث”، مقدراً عدد القتلى في المدينة بعشرات الآلاف.
طالبت منظمات الإغاثة والأمم المتحدة مراراً وتكراراً بالوصول الآمن إلى الفاشر، حيث لا تزال الاتصالات مقطوعة، ويُقدر عدد الناجين المحاصرين هناك بعشرات الآلاف، وكثير منهم محتجزون لدى قوات الدعم السريع.
لا يوجد عدد مؤكد للقتلى جراء حرب السودان، التي بدأت في أبريل 2023، مع تقديرات بأكثر من 150 ألف قتيل.
يتولى القائد الفعلي للسودان، الجنرال عبد الفتاح البرهان، قيادة الجيش بينما يرأس قوات الدعم السريع نائبه السابق، محمد حمدان دقلو.
كما تسبب القتال في نزوح ملايين الأشخاص وخلق أكبر أزمات الجوع والنزوح في العالم.
لقد تعثرت الجهود المبذولة لإنهاء الحرب مراراً وتكراراً.
تجددت الآمال في تحقيق انفراجة في المحادثات الشهر الماضي عندما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيساعد في إنهاء الصراع بعد أن حثه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على التدخل خلال زيارة إلى واشنطن.
لكن التحرك منذ ذلك الحين كان بطيئاً، حيث قالت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إنها تعمل على إيصال الجانبين إلى “محادثات على المستوى الفني”.