تعليق مفكر ألماني على مقالتي عن قمع ألمانيا لفعاليات دعم فلسطين

د تقادم الخطيب/ يكتب

منذ شهر التقيت بإيلان بابيه وقد أدهشني كثيرا تواضعه وما أدهشني أكثر أنه في هذا اللقاء عرفني علي عدد من طلبته

وقال لهم أرشح لكم مقالة تقادم الأكاديمية عن الوضع في ألمانيا، فهي مقالة تأسيسية.

من الجمل التي قالها إيلان بابيه في هذا اللقاء، إن القمع الشرس الذي تشاهدونه في ألمانيا ضد كل ما هو فلسطيني لأن برلين تحولت إلي مركز مناهضة الصهيونية عالميا، ولذلك لابد من قمعها.

في الواقع بعد أن نشرت تلك المقالة الأكاديمية عن القمع المتنامي داخل المجال العام الألماني والمؤسسات الأكاديمية الألمانية بسبب فلسطين والدعم لها، تلقيت دعوات كثيرة من أكاديميين دوليين مرموقين للمساهمة في تحرير بعض الكتب أو تقديم مساهمات أكاديمية، أو حضور مؤتمرات، إلي جانب المساهمة في دعم مجموعات يقوم بها أكاديميون يهود ألمان. لكن من بين أهم الدعوات التي وجّهت لي كانت دعوة من عدد من المثقفين اليهود الألمان والمعروفون جدا والذين لهم حضور واسع علي الساحة الإعلامية الألمانية،

وهم مناهضون للصهيونية

أحدهم خرج لنتياهو وهاجمه في أحد المرات، كان اللقاء مقتصر علي عدد من الأشخاص كنت من بينهم.

في هذا اليوم عرفت أشياء كثيرة لم أكن لأعرفها لولا حضوري اللقاء، كانت من بين الأشياء التي قيلت، أن بعض الأفعال التي يتم إلصاقها بالمسلمين في ألمانيا ليست منهم. لكن هناك قلق يتنامي

الآن بسبب صعود اليمين المتطرف الألماني وتقدمه علي الأحزاب السياسية الألمانية التقليدية، مما يقوي فرص وصوله إلي السلطة، ومعروف عنه أنه مظلة للنازيين الجدد،

كما أن المجلس اليهودي قد هاجم اليمين المتطرف مرارا وتكرارا ومازال،

لذلك هناك قلق كبير، وهناك تغيرات دراماتيكية قد تحدث داخل ألمانيا لو وصل اليمين المتطرف للسلطة

. باختصار الصهيونية تعيش في مأزق حقيقي،

فبين صعود يميني وتنامي دعم القضية الفلسطينية قد تكون الأحداث والتغيرات أكبر من توقعاتنا.
والله غالب علي أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

اترك تعليقا