تصعيد حوثي يضع اتفاق مكة أمام الاختبار
بعد أيام قليلة من تحالف الردع
- السيد التيجاني
- 9 أغسطس، 2026
- اقتصاد الرائد
- اتفاق مكة, البحر الأحمر, السعودية, باكستان, تحالف الردع, منشأة نفطية سعودية, هجوم حوثي
شهد البحر الأحمر تطوراً أمنياً جديداً مع إعلان جماعة الحوثي استهداف منشأة نفطية سعودية في جازان بطائرة مسيرة، في هجوم يأتي بعد أيام قليلة من توقيع السعودية وتركيا وباكستان اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي تهدف إلى تعزيز التعاون والردع بين الدول الثلاث.
وأكدت وزارة الطاقة السعودية اندلاع حريق داخل مصفاة جازان، مشيرة إلى أن فرق الطوارئ تمكنت من إخماده من دون تسجيل إصابات، فيما أعلنت الجماعة الحوثية مسؤوليتها عن الهجوم.
ولا تقتصر تداعيات التصعيد على المنشآت النفطية، إذ أعلن الحوثيون أيضاً تنفيذ هجمات في منطقة المخا المطلة على البحر الأحمر.
وقالت مصادر يمنية إن الدفاعات الجوية تعاملت مع طائرات مسيرة كانت تستهدف منشآت حيوية ومرافق تخزين في الميناء.
وتحظى المخا بأهمية استراتيجية لقربها من باب المندب، الممر البحري الذي يشكل حلقة أساسية في حركة التجارة العالمية ونقل الطاقة بين الشرق والغرب، ما يجعل استمرار الهجمات مصدر قلق إضافي للأسواق الدولية.
ويأتي التصعيد في ظل توترات إقليمية متصاعدة وتعثر المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع استمرار الخلافات بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز.
ويضع الهجوم اتفاقية مكة أمام اختبار عملي مبكر، خصوصاً أن الاتفاق ينص على اعتبار أي اعتداء مسلح على إحدى الدول الثلاث اعتداءً على الجميع.
ومع ذلك، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن الاتفاق لا يستهدف إيران أو أي دولة أخرى، وأن طبيعة أي تحرك مشترك ستُحدد من خلال التشاور بين الدول الموقعة.
وبذلك، يضيف التصعيد الحوثي بعداً جديداً إلى المشهد الأمني في المنطقة، مع تزايد المخاوف من انتقال التوتر من المواجهات السياسية والعسكرية إلى تهديد مباشر لمنشآت الطاقة والممرات البحرية الحيوية.