تصاعد اعتداءات المستوطنين يرهب قرى الضفة الغربية

وسط الاعتداءات والحرق والنهب

يسود الخوف قرية ترمسعيا الفلسطينية في الضفة الغربية، حيث يقول السكان إن اعتداءات المستوطنين المسلحين أصبحت شبه يومية، خصوصًا بعد إقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي القرية.

ويؤكد الأهالي أن المزارعين يسرعون في جمع محاصيلهم ويتجنبون بعض الطرق خشية الوقوع في كمائن ينصبها المستوطنون بين الأشجار وفي الوديان.

ياسر علقم، وهو محامٍ ومزارع فلسطيني أمريكي من القرية، يقول إن المستوطنين “يجتمعون خلال دقائق عبر هواتفهم”، مضيفًا أنهم “يختبئون بين الأشجار ويهاجمون المزارعين بعنف”. ويشير علقم إلى أنه لم يعد قادرًا على الوصول إلى حقوله خوفًا من الاعتداء.

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، شهدت الضفة الغربية خلال موسم قطاف الزيتون في أكتوبر ما معدله ثمانية هجمات يوميًا من قبل المستوطنين، وهو أعلى معدل منذ بدء جمع البيانات عام 2006.

واستمرت الهجمات خلال نوفمبر، حيث سُجل ما لا يقل عن 136 اعتداء حتى 24 من الشهر نفسه.

وتنوعت الاعتداءات بين حرق سيارات، وتخريب مساجد، ونهب منشآت صناعية، وإتلاف أراضٍ زراعية، فيما اكتفت السلطات الإسرائيلية بإدانات متفرقة دون اتخاذ إجراءات رادعة.

وفي حادثة مروعة، تعرّضت الجدة عفاف أبو عليا من قرية مجاورة لضرب مبرح بهراوة مسنّنة أثناء جَني الزيتون، ما أدى إلى فقدانها الوعي وإصابتها بجروح عميقة احتاجت معها إلى 20 غرزة، ومكوث أربعة أيام في المستشفى.