تشيروما يدعو لمظاهرات احتجاج في مدينة الأشباح بالكاميرون

اعتراضا علي نتائج الانتخابات

انطلقت  أيام احتجاجات “مدينة الأشباح” التي دعا إليها المرشح الرئاسي المعلن فوزه عيسى تشيروما باكاري، وتستمر لثلاثة أيام في عموم الكاميرون.

وفي مدينة دوالا، العاصمة الاقتصادية، ساد الهدوء النسبي رغم دعوات الإضراب، إذ شهدت الأسواق حركة محدودة بعد أن كثّفت السلطات لقاءاتها مع التجار لحثّهم على فتح محالهم وتجاهل الدعوة. غير أن كثيرين أبدوا قلقهم من تكرار أعمال العنف التي أعقبت إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية.

أما في منطقة أداماوا، فشهدت مدينة بانيو توتراً شديداً بعد تهديد المحافظ بإغلاق المتاجر الممتنعة عن العمل، ما أثار احتجاجات وأعمال عنف استهدفت شخصيات حكومية، بينها منزل نائب الأمين العام لرئاسة الجمهورية محمدو مصطفى الذي تعرض للنهب والحرق.

وفي مدينة جاروا، مسقط رأس عيسى تشيروما باكاري، استجاب السكان بشكل شبه كامل لدعوة الإضراب، فبدت المدينة خالية تماماً من الحركة.

في المقابل، ظلت ياوندي وجنوب البلاد بمنأى عن الاحتجاجات، حيث واصلت الإدارات العامة والمتاجر والمدارس نشاطها بشكل طبيعي. وتبقى الأنظار موجهة إلى الأيام المقبلة لمعرفة مدى استمرار وتوسع استجابة الشارع لدعوة “مدينة الأشباح” التي قد تشكل اختباراً جديداً لاستقرار البلاد بعد الانتخابات المثيرة للجدل.

ومنذ إعلان المجلس الدستوري في الكاميرون فوز الرئيس بول بيا في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 أكتوبر 2025، تشهد البلاد اضطرابات واحتجاجات أعقبت النتائج الرسمية الصادرة في 27 أكتوبر.  وحتى الآن، لم تصدر السلطات أي حصيلة رسمية بعدد القتلى أو الجرحى أو المعتقلين، ما دفع منظمات المجتمع المدني إلى التحرك لجمع بيانات ميدانية رغم محدودية الموارد والعوائق الأمنية.