تسريبات تكشف قلقاً أوروبياً من ضغوط أميركية على أوكرانيا

ميرتس: المفاوضون الأميركيون "يتلاعبون"

أثار تقرير لمجلة شبيغل الألمانية جدلاً واسعاً بعد كشفه مضمون مكالمة سرية جمعت عدداً من القادة الأوروبيين بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والتي أبدى خلالها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس مخاوفهما من التوجه الأميركي لإدارة ملف السلام مع روسيا.

بحسب التقرير، فإن ماكرون حذر من إمكانية ممارسة الولايات المتحدة ضغوطاً على أوكرانيا للتنازل عن أراضٍ لصالح موسكو دون وجود التزامات واضحة بمنع أي عدوان روسي مستقبلاً، وهو ما اعتبره “احتمالاً خطيراً” قد يقوّض الأمن الأوروبي.

أما ميرتس، فقد ذهب أبعد من ذلك، مشيراً إلى أن الوفد الأميركي “يتلاعب” في المفاوضات، داعياً زيلينسكي إلى توخي الحذر خلال الأيام المقبلة.

ورغم أهمية ما ورد في التسريبات، فإن الحكومة الألمانية رفضت التعليق، بينما شدد الإليزيه على أن ماكرون لم يستخدم هذه التعابير تحديداً. كما أكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أن دعم باريس لأوكرانيا ثابت وأنها لن تبني مواقفها على “تسريبات غير مؤكدة”.

ويأتي هذا الجدل فيما تتكثف اللقاءات السياسية بين واشنطن وموسكو، تزامناً مع زيارة مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترامب للكرملين ولقائهما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قبل أن يصرح ترامب بأن ملامح مسار السلام لم تتضح بعد.