تركيا تستضيف اجتماع رباعي حول تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة

يضم قادة حماس والوسطاء من كل من مصر وتركيا وقطر

الرائد- كشف مسؤول دبلوماسي مصري رفيع المستوى لشبكة (الجزيرة) عن عقد اجتماع مرتقب في تركيا بين ممثلي المجلس القيادي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) والوسطاء المصريين والقطريين، بهدف تقديم مقترحات جديدة لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بين حماس وإسرائيل.

وقال الدبلوماسي -الذي رفض الكشف عن هويته- إن الاجتماع يسعى لتقريب وجهات النظر بشأن الخلافات التي تعيق التوصل إلى توافق حول كيفية الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار الهش الذي تنتهكه إسرائيل بهجماتها المستمرة.

وقال المسؤول المصري إن المفاوضات تمر بمرحلة شديدة الصعوبة، في ظل إصرار إسرائيلي على إفشالها ورفض كافة المبادرات التي تقدم بها الوسطاء من أجل حلحلة الأزمة خلال جولة مفاوضات أخيرة بالقاهرة.

وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق على بنود رئيسية تهدف إلى الانتقال من التهدئة الهشة إلى ترتيبات أمنية وسياسية دائمة.

وتشمل هذه المرحلة انسحاب قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل من قطاع غزة، وخطة للتعامل مع سلاح حركة حماس، وتدمير ما تبقى من أنفاق في قطاع غزة.

ويأتي هذا الاجتماع المرتقب في ظل تسريبات من وسائل إعلام إسرائيلية تفيد بأن المحادثات بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة قد انهارت، وذلك وسط تلويح إسرائيلي بإمكانية استئناف الحرب على غزة.

وأكد المصدر أن فريقا مفاوضا من مصر وآخر مفاوضا عن المجلس القيادي لحركة حماس قد توجهوا إلى تركيا لعقد الاجتماع.

ويتكوّن المجلس القيادي لحركة حماس الذي يقوم بصلاحيات ودور رئيس الحركة من 5 قياديين هم:

محمد درويش رئيس مجلس شورى الحركة.
خليل الحية رئيس مكتب الحركة في قطاع غزة.
زاهر جبارين رئيس مكتب الحركة بالضفة الغربية.
خالد مشعل رئيس مكتب الحركة بإقليم الخارج.
القيادي في حركة حماس نزار عوض الله.

ويأتي الاجتماع المرتقب وسط تعثر المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الموقع في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بمدينة شرم الشيخ بوساطة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وكشف المسؤول المصري أن القاهرة طرحت مؤخرا مجموعة من المقترحات، من بينها تفعيل بند إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا، في ظل عدم الالتزام الإسرائيلي بهذا البند منذ دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وأفاد أيضا بأن الجانب المصري شدد على وقف إطلاق النار بشكل كامل في غزة، وإنهاء كافة العمليات العسكرية التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في القطاع.

ورغم وصول المفاوضات إلى طريق مسدود حاليا -وفق المسؤول المصري- فإنه ربط حصول انفراج في المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بالتوصل إلى اتفاق وشيك بين إيران والولايات المتحدة ينهي الحرب في المنطقة.

وأعرب المسؤول المصري عن أمله في حلحلة الأزمة بفضل جهود الوساطة في المفاوضات المرتقبة بتركيا، وفي ظل التفاؤل بالتوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن خلال اليومين القادمين.