ترخيص أميركي مؤقت لبيع النفط الإيراني العالق

ضمن تحرك لكبح ارتفاع النفط حتى أبريل المقبل

أقرت “الولايات المتحدة” خطوة استثنائية تهدف إلى كبح جماح أسعار النفط، عبر السماح ببيع الشحنات الإيرانية المحملة مسبقاً على الناقلات في عرض البحر، وذلك ضمن ترخيص مؤقت يمتد حتى 19 أبريل، وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن القرار يشمل النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية الموجودة بالفعل على السفن، في محاولة لاحتواء الارتفاع الحاد في الأسعار نتيجة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، وتأتي هذه الخطوة على غرار إجراءات سابقة طُبقت على النفط الروسي، لتخفيف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.

وتشير التقديرات إلى أن إجمالي الكميات قد تصل إلى نحو 140 مليون برميل، رغم أن بعض هذه الشحنات قد يكون مرتبطاً بصفقات سابقة، ما يقلص فعلياً المعروض الجديد، كما أوضح وزير الخزانة الأميركي “سكوت بيسنت”، أن الإعفاء الممنوح للنفط الإيراني يظل “محدوداً وقصير الأجل”، مشدداً على أن طهران ستواجه صعوبات كبيرة في تحصيل أي عائدات من تلك المبيعات، في المقابل، تظل الصين المستورد الأكبر للنفط الإيراني، خاصة عبر المصافي المستقلة، مع توقعات بتوسّع قاعدة المشترين رغم استمرار القيود المالية والدولية المفروضة على طهران.

وتزامن القرار مع اضطرابات حادة في حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بأكثر من 50% خلال مارس، لتتجاوز الـ 112 دولاراً للبرميل، قبل أن تتراجع لاحقاً، وفي سياق متصل، لجأت واشنطن إلى السحب من احتياطياتها الاستراتيجية، حيث أفرجت عن أكثر من 45 مليون برميل، إلى جانب إجراءات لتقليص تكاليف النقل، وتعكس هذه التحركات ضغوطاً متزايدة على الإدارة الأميركية في ظل ارتفاع أسعار الوقود محلياً، وهو ما قد يلقي بظلاله على المشهد السياسي قبيل انتخابات التجديد النصفي، وسط مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وتأثيرها على الاقتصاد.